الكاظمي من مخمور: قواتنا الأمنية متناسقة ولا مجال لعودة داعش مهما حاولت فلوله المهزومة

وجه رسالة إلى التنظيمات الإرهابية


كوردستان تي في

وجه القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، اليوم الأربعاء (8 كانون الأول 2021)، خلال زيارته إلى قضاء مخمور، رسالة إلى التنظيمات الإرهابية، جاء فيها أن "قواتنا الأمنية متناسقة ولا مجال لعودة داعش مهما حاولت فلوله المهزومة".

وعقد الكاظمي اجتماعاً موسعاً مع القيادات الأمنية من الجيش والشرطة والبيشمركة في مقر المحور السادس بقضاء مخمور.

ونقل بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي عن الكاظمي قوله: "نتواجد اليوم في قضاء مخمور للاطلاع على أحواله، والوقوف على الخطط الأمنية الموضوعة لمواجهة التهديدات الإرهابية، والحيلولة دون تكرار الخرق الأمني الذي تعرض له من قِبل فلول عصابات داعش الإرهابية".

وأضاف: "من هنا ومن أرض المعركة، أقول للتنظيمات الإرهابية: لا تتوهموا، نحن لكم بالمرصاد نلاحقكم واحداً واحداً.. قياداتكم نصيدها واحداً تلو الآخر، ونلحق القصاص العادل بهم، والزمر المتشرذمة منكم هي تحت رصد أبطالنا في القوات الجوية وعلى الأرض، قواتنا بمختلف صنوفها تقف أمامكم بقوة وشجاعة".

ومضى بالقول: "هذا العراق عظيم بشعبه ومؤسساته، وبأبطاله من مختلف صنوف القوات الأمنية، ولا مجال لعودة داعش مهما حاولت فلوله المهزومة"، مبيناً أن "قواتنا الأمنية متناسقة ومتآلفة، وقوية، وتعمل يداً بيد في مواجهة الإرهاب، وليس هناك ما يسمى ببيئة آمنة أو حاضنة للإرهاب".

وشدد على أن "مجتمعنا بمختلف مكوناته وأطيافه رفض الإرهاب، وقاتل زمره الخائنة ومرتزقته الرخيصة"، موضحاً أن "الشعب العراقي واحد وموحد أمام كل التحديات، وقواتنا الأمنية قادرة في الأمس واليوم وغداً على ردع كل من يهدد أمن العراق واستقراره".

ووصل الكاظمي، اليوم الأربعاء (8 كانون الأول 2021)، إلى قضاء مخمور على رأس وفد أمني ضم وزير الدفاع العراقي، ورئيس أركان الجيش، ونائب قائد العمليات المشتركة، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات، وعدداً من القيادات الأمنية.

وكان في استقبال الكاظمي بطريق ذهابه إلى قضاء مخمور رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني.

وأفادت حكومة إقليم كوردستان في بيان بأن رئيس الحكومة، مسرور بارزاني استقبل اليوم، رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي والوفد العسكري المرافق له في مطار أربيل الدولي.

وتم التباحث حول التطورات والمستجدات في العراق بعد نجاح الانتخابات النيابية، وتم التأكيد على أهمية تحقيق الاستقرار والنهوض بالواقع الاقتصادي وحل المشاكل العالقة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية على أساس الدستور.

ورحب مسرور بارزاني بزيارة الكاظمي إلى إقليم كوردستان، كما ناقش الاجتماع آخر التطورات والمستجدات في العراق بعد "نجاح انتخابات مجلس النواب، وجرى التأكيد على أهمية تحقيق استقرار الوضع العراقي والنهوض بالواقع الاقتصادي، وإيجاد حل جذري للخلافات العالقة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية على أساس الدستور".

وفي جانب آخر من الاجتماع، تم التباحث حول الهجمات والاعتداءات التي شنها إرهابيو داعش مؤخراً، وشدد على أهمية تكثيف الجهود ومضاعفة الإمكانيات وتعزيز التعاون بين البيشمركة والجيش العراقي لإنهاء مخاطر داعش وتهديداته.

بالتزامن مع ذلك، أطلقت قوات البيشمركة بالتعاون مع الجيش العراقي، فجر اليوم الأربعاء، عملية أمنية مشتركة لملاحقة فلول داعش الإرهابي في عدة محاور.

وأفادت وزارة البيشمركة في بيان بإطلاق عملية تطهير اليوم الأربعاء، في المحور الأول بكَرمَسير والمحور الثاني في قرة تبة، بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة، بهدف إبعاد خطر إرهابيي داعش وتدمير أوكارهم.

وأشارت إلى العملية تشمل المناطق "ذات الاهتمام الأمني المشترك" بين البيشمركة والجيش العراقي.

وبحسب البيان فإن اللواء الثالث والخامس مشاة في البيشمركة يشاركان في العملية بمحور كرمسير، بينما يشارك اللواءان التاسع والسابع عشر مشاة التابع لوزارة البيشمركة إضافة إلى وحدات من قوات السبعين في العملية الجارية بمحور قرة تبة.

وحول السقف الزمني لإتمام العملية، أوضحت وزارة البيشمركة أن العملية مستمرة حتى تطهير المنطقة بالكامل، في إطار الاتفاقات السابقة المنعقدة بين البيشمركة والجيش العراقي.

كما أعلنت خلية الإعلام الأمني شروع "قيادة عمليات ديالى، صباح اليوم، وبتنسيق عالٍ مع قيادتي المحور الاول والثاني في قوات البيشمركة بتنفيذ عمليات بحث وتفتيش على طول الحدود الفاصلة بين القطعات الاتحادية مع إقليم كوردستان في أطراف قضاء خانقين وكفري وعلى بعد ضفتي نهر ديالى".

وذكرت أيضاَ أن "قوة من جهاز مكافحة الإرهاب نفذت بالاشتراك مع قوات خاصة من حرس الإقليم عمليات في المناطق ذات الاهتمام الأمني المشترك بإسناد من طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي".

وأمس الثلاثاء، قال وزير البيشمركة، شورش إسماعيل في مؤتمر صحفي عقب انتهاء استضافته مع لجنتي البيشمركة والمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم في برلمان كوردستان إن علاقات وزارته مع وزارة الدفاع العراقية وقيادة العمليات المشتركة "في مستوى جيد، وهذا مكسب كبير للتمكن من التنسيق المشترك وسد الثغرات التي كان داعش يستغلها وتوجيه ضربات موجعة للتنظيم".

ولفت إلى وضع خطط وتكتيكات جديدة لمحاربة داعش، ذاكراً أن "الاجتماعات مع القوات الأمنية العراقية متواصلة، وزيادة التنسيق بين قوات البيشمركة والجيش العراقي هي الطريقة الوحيدة للحد من تحركات إرهابيي داعش".

وأول أمس الإثنين، أكد رئيس إقليم كوردستان، القائد العام لقوات البيشمركة نيجيرفان بارزاني في اجتماع أمني طارئ، على أن "التصدي لإرهابيي داعش وهزيمتهم، بحاجة إلى أعلی مستويات التعاون والتنسيق العسكري المتين بين البيشمركة والجيش العراقي، وسد الفراغات والثغرات الأمنية بينهما لكي نواجه معاً عدونا المشترك، داعش، الذي يهدد الأمن والاستقرار في كل البلد".

وأكد الاجتماع على أن "الإرهابيين يستغلون الفراغات والفجوات الموجودة في المناطق الفاصلة بين قوات البيشمركة وقوات الجيش العراقي والتي يستغلها الإرهابيون لتنفيذ هجماتهم واعتداءاتهم ويتسللون عبرها لمهاجمة البيشمركة والمدنيين من أهالي المنطقة".

واتفقت قيادة قوات البيشمركة والعمليات المشتركة، السبت الماضي، خلال استقبال نائب قائد العمليات المشتركة عبد الأمير الشمري، وفدا أمنياً رفيع المستوى برئاسة الفريق جبار ياور أمين عام وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان، على تعزيز العمل الاستخباري وزيادة التعاون بين القوات الاتحادية وإقليم كوردستان، لمكافحة العمليات الإرهابية.

وجرى خلال الاجتماع بحث توحيد الجهود الأمنية والعسكرية لمواجهة هجمات داعش الإرهابي وتعزيز استراتيجية التعاون والتفاهم الأمني والعسكري في مناطق التنسيق الأمني بين قوات المركز والإقليم، وفق بيان من العمليات المشتركة.

ومؤخراً تصاعدت هجمات تنظيم داعش على القوات الأمنية والبيشمركة والمدنيين على السواء، وخاصة في المناطق المتنازع عليها والمشمولة بالمادة 140.

وأسفرت سلسلة من الهجمات في كركوك ومخمور وقضاء كفري خلال الأسبوع الماضي، عن وقوع العديد من الشهداء والمصابين.

و خلال العشرة أشهر الأخيرة من السنة الحالية نفذ إرهابيو داعش أكثر من مئتي هجمة في المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم ما أسفر عن وقوع نحو 850 ضحية بين شهيد ومصاب ومختطف.