بلاسخارت تشيد بالتطور الحاصل في مجال حقوق المرأة بإقليم كوردستان

"الإقليم يحتاج إلى المشاركة للمرأة ويحتاج للمساواة وهناك الكثير من التطور الذي طرأ حول هذا الموضوع"

أشادت مبعوثة الأمم المتحدة في العراق، جنين بلاسخارت، بالتطور الحاصل في مجال حقوق المرأة في إقليم كوردستان، مشيرة إلى "أنها تشعر ببعض الفراغ عندما لا تجد أسماء النساء ضمن ترشيحات المناصب العليا في العراق".

تصريحات بلاسخارت جاءت خلال مشاركتها في مؤتمر بعنوان "المساواة الجندرية واستراتيجيات تمكين المرأة" في جامعة كوردستان بأربيل، الذي نظم اليوم الأحد (28 تشرين الثاني 2021) بحضور رئيس إقليم كوردستان والعديد من المسؤولين.

وقالت: "أتشرف أن أعود لكوردستان مرة أخرى وأشكر الجامعات الأربع على إتاحة الفرصة لي لأعرض بعض الملاحظات حول المسائل المتعلقة بالنساء وبعض المسائل السياسية".

وأضافت أن "الإقليم يحتاج إلى المشاركة للمرأة ويحتاج للمساواة وهناك الكثير من التطور الذي طرأ حول هذا الموضوع"، مشيرة إلى أن "في بلدي تلعب المرأة دوراً في العملية السياسية وأعلم جيداً كم هو مهم أن يكون للبنات والنساء دوراً مهماً وأن تصل إلى مرحل قيادية في كافة المحطات وخصوصاً في الجانب السياسي، يجب أن نعد قادة للمستقبل ويجب أن يكون للنساء دوراً كبيرا  في الموضوع".

ولفتت مبعوثة الأمم المتحدة إلى أن "في كوردستان هناك الكثير من الأمور حصلت، ومن خلال المعاهد والمنظمات التي  اطلعت على أنشطتها هناك الكثير من التعديلات وأنا دائمة التواصل مع رئيسة البرلمان وقد بينت الكثير من الأمور المهمة".

وأشار إلى أن "تطور قدرة النساء العراقيات مازال بحاجة إلى الكثير من العمل، حيث أن هناك الكثير من الاختصاصات يجب أن تكون المرأة متواجدة فيها، الكثير من الإحصاءات تبين بأن هناك حاجة لأن تكون لمرأة وجود سياسي".

كما قالت بلاسخارت: "لقد سررت كثيراً ما قاله نيجيرفان بارزاني بإن لا مشكلة أن تشغل المرأة منصب رئيس إقليم كوردستان ولكن يجب أن تكون هذه المسألة موجودة في العراق أيضا أنا أفتقد لهذا الموضوع".

وعبرت عن سعادته بوجود ريواز فائق في منصب رئيس برلمان كوردستان، لافتة إلى أن "هناك الكثير من الأمور والعوائق التي تعترض طريق النساء في العراق، ويجب أن يكون هناك تفهم لحقوق المرأة".

وشددت على أن "هناك الكثير من التحديات التي تواجه المرأة في العراق بعضها سهل وبعضها صعب بعضها يجب أن يعالج وبعضها يجب أن يقاوم".

كما أوضحت أن مواجهة هذه التحديات سوف تتيح للمرأة المشاركة في المجتمع على أكثر من مستوى، حيث رأينا الكثير من المشاركات للمرأة منها المباشرة وغير المباشرة، لكن للأسف نرى أحيانا النساء يقلن "مو مشكلة" يجب أن تخرج المرأة من هذا القيد وأن لا تكرر هذه الكلمة وأن يكون لها أدوار قيادية مهمة وكبيرة.

وأكدت أنه يجب أن يتخلى الرجل عن فكرة أنه هو الأعلى والأقوى، ويجب أن تشعر المرأة بخصوصيتها وحريتها وأن تكون موجودة في الاختصاصات التي تلعب دورها، النساء يحتجن إلى الحماية والأمان ونحتاح في العراق إلى القوانين لحماية المرأة.

وأشارت إلى أنهم ينظرون إلي كامرأة كبيرة في العمر، الرجل الذي من عمري يجب أن يراني امرأة شابة لأنني أعمل، مسألة العمر يجب أن لا تكون عائقة أمام المرأة، ويجب أن نستفيد من المشاكل التي واجهناها في العقود الماضية.

وذكرت بلاسخارت أيضاً: في ضوء ما تحدثت به رئيسة برلمان كوردستان حول المسائل القانونية  أود أن أبين أن تجمعاً بهذه الطريقة وبهذا الشكل هو مرحب به من قبل الامم المتحدة. ويجب أن تعد المرأة لأدوار قيادية في العالم، ويجب أن تكون هناك مقارعة كبيرة لإزالة الفوارق بين النساء والرجال وأن نبتعد عن العنف ضد المرأة ويجب أن تحترم خصوصيات إقليم كوردستان حول هذا الموضوع.

كما وجهت رسالة للنساء قالت" لا تستسلمن للاضطهاد التي من الممكن  تواجهنه بحجة الاستقواء، يجب أن تكون هناك العديد من الشبكات التواصلية ويجب أن يتفهم الرجال طاقاتكم لخدمة المجتمع وأنا أؤمن بأن هناك الكثير من المواهب التي تتمع بها النساء ولكن من الممكن أن تكون البيئة ملائمة للرجال أكثر من النساء.

من جانبه، قال رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني خلال مشاركته في المؤتمر إن عدم المساواة بين الجنسين يتمثل بعدة عوامل ومنها الزواج القسري والقتل بدعوى الشرف والاعتداء الجنسي والعنف داخل الأسرة وخارجها والإهمال والإخضاع كما أن بعض الممارسات تعود للتطبيق الخاطئ للعادات والتقاليد والفهم الخاطئ للدين.

وأضاف: "نعمل على إتاحة الفرص للجميع دون تمييز جندري فتحرير المرأة من العنف الأسري والمجتمعي وانعدام الاستقلالية المادية، إلى جانب تفعيل دورها أحد أهدافنا ويمكن للمرأة أن تشغل كل المناصب ومنها منصب رئيس إقليم كوردستان".

وأشار إلى أنه "خلال العقدين الماضيين عملنا على دعم المرأة من خلال ثلاث آليات وهي تعديل القوانين وخاصة قانون الأحوال الشخصية وتفعيل دور المرأة في مؤسسات الدولة إلى جانب تحفيزها على المشاركة السياسية ورفع نسبة الكوتا إلى 30%".

وحول من يصادر حقوق المرأة، أكد رئيس إقليم كوردستان أن ذلك لا يقتصر على الرجل ليس وحده، مبيناً: "بل أحياناً من يغبن حقها قد يتمثل بامرأة أخرى أو حتى قوانين بحاجة إلى التعديل أو عادات خاطئة أو فهم مغلوط للدين أو حتى وجود سلطة سياسية منغلقة".

وتوجه نيجيرفان بارزاني بشكر خاص إلی علماء الدین الذين ساعدوا حكومة إقليم كوردستان كثيراً على توعية المجتمع فيما يتعلق بحقوق المرأة ونبذ العنف ضدها، معبراً عن أمله في أن يستمروا في ذلك.

ت. شيرين كوليجان

.. Kurdistan tv