خبير قانوني يؤكد لزوم سريان المادة 140 وإلزام الجهات المسؤولة تنفيذها

أي إذا ما تراخت السلطة التنفيذية في انجاز هذه المهمة الدستورية ستكون معرضة للمحاسبة

أكد الخبير القانوني محمد الشريف، حكم المحكمة الاتحادية العليا عن سريان المادة (140) من الدستور، لافتاً إلى أن الآماد الزمنية المنصوص عليها في الدستور تتضمن إلزاماً على الجهات المسؤولية عن تنفيذ تلك المواد، مشيراً إلى أن إسقاط أي نص من الدستور يتطلب تعديلاً وفقاً للآليات الرسمية.

وقال الشريف إن "الحكم الذي أصدرت المحكمة الاتحادية العليا بشأن سريان المادة (140) من الدستور صحيح وملزم للسلطات كافة"، مبينا أن "إلغاء أي مادة من الدستور يتطلب تعديلاً وفق الآليات المنصوص عليها في الدستور ذاته".

وبين الشريف أن "المحكمة لم تصدر حكمها من تلقاء نفسها، إنما جاء ذلك بناء على طلب تفسيري تلقته من مجلس النواب المؤرخ (15/ 7/ 2019)، وبالتالي أصبح لزاماً على القضاء البث فيه".

وأستطرد أن "التوقيت يجب أن يُسأل عنه صاحب الطلب التفسيري، رغم ذلك فأن حق اللجوء إلى القضاء مكفول للجميع وفق المادة (19/ ثالثاً) من الدستور، وفي أي وقت كان".

وأكد أن "صاحب الطلب التفسيري وهو مجلس النواب، حصر طلبه بمعرفة هل أن هذه المادة ما زالت سارية المفعول أم لا؟، والمحكمة وفقاً للسياقات القانونية، ملزمة بالإجابة على ذلك التساؤل، متى ما توافرت فيه الشروط الشكلية والموضوعية الصحيحة لطلب التفسير، وبخلافه ستضع نفسها أمام مسؤولية (الامتناع عن إحقاق الحق)".

وبين الشريف أن "التمعن بالمادة (140) من الدستور بفقرتيها (أولاً وثانياً) يظهر أنها تبدأ بعبارة (تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات)... وتنتهي بعبارة (في مدةٍ أقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الأول سنة ألفين وسبعة)".

وتابع أن "هذه المدة وكما ورد في النص الدستوري تفرض ألزاماً على السلطة التنفيذية بأن تنجز مهمتها خلال تلك المدة وليست مسقطة للمادة، أي إذا ما تراخت السلطة التنفيذية في انجاز هذه المهمة الدستورية ستكون معرضة للمحاسبة وفقاً للآليات المنصوص عليها في الدستور".

وشدد الشريف على أن "إسقاط مادة في الدستور يعني أننا نجري تعديلاً عليه، وهذا التعديل لا يمكن حصوله إلا عبر الآليات المنصوص عليها في الدستور ذاته".



رفعت حاجي.. Kurdistan tv