أربيل 15°C الأربعاء 17 نيسان 21:37

هل سيكسر إقليم كوردستان جليد الاستفتاء؟

 لا شراكة مع بغداد ستنجح ولو بعد حين طالما أن هناك عقولاً أدمنت المعاداة لشعبنا واستثمرتها للبقاء في السلطة من باب العداء اللازم ضرورة لضمان كرسي الحكم! 
مهند شوقي
100%

مهند محمود شوقي 

كسر العديد من مواطني إقليم كوردستان حاجز الخوف من البقاء المهدد تحت يافطة الحكمين الدكتاتوري قبل عام 2003 والديمقراطي بواقع حكم الأغلبية من دون تحقيق طموح وحقوق الكورد في الحالتين! وتوجهوا للاستفتاء لتحقيق حلم المصير ووضعوه حقيقة في صناديق الاقتراع عام 2017 ليكون وثيقة رسمية أمام العالم أجمع وبصوت الكورد وبنسبة تعدت الـ (92%).

 بعد دعوة الرئيس مسعود بارزاني لشعبه في الإقليم وبعد أن شاركت كل الاحزاب الكوردستانية من دون استثناء معارضة ومتفقة ومختلفة في هذا الحلم تحول إلى حقيقة لا تقبل النقاش.

لم تأت تلك الدعوات من فراغ او منطق الفرض لنيل الحقوق كما كان يعلن عبر قنوات الاخبار العراقية ومحلليها وحتى ساستها .... بقدر ما حملته من ندم لشراكة جل ما فيها هش لحكومة عراقية تشكلت بمظلومية الانفال وحلبجة وواقع الكيماوي والاف الشهداء والمغيبين وثورة الجنوب حيث الشعبانية بعد ان سخط الشعب في الجنوب من حكم اعتى انظمة الدكتاتورية التي عرفها التاريخ، لكن السؤال الاهم بعد نجاح فكرة انشاء الحكومة الديمقراطية عام 2003 واستدراج الكورد للمشاركة فيها تذكيرا بحقوقهم! لماذا استلبها الشركاء في الوطن لاحقاً؟ ولماذا استخدمت حقوق الكورد من قبل حكومات الديمقراطية ورقة تمثل اقسى انواع الضغط السياسي والاقتصادي على شعب الاقليم وحكوماته كل حين بعد عام 2003؟ وهل كان الكورد يستحقون جزاء الاحسان الذي قدموه شعبا وقيادة لمن كان في صف المعارضة معهم على الجبال غير الاحسان ممن تولى حكم العراق لينقلب لاحقا على مجمل الاتفاقات التي تخص حقوق الشعب العراقي والكوردي في الاقليم!

يشير الكاتب والصحفي الكوردي محمد مراد  في أغلب مقالاته إلى أن لا شراكة مع بغداد ستنجح ولو بعد حين طالما أن هناك عقولاً أدمنت المعاداة لشعبنا واستثمرتها للبقاء في السلطة من باب العداء اللازم ضرورة لضمان كرسي الحكم! 

ويؤكد الكاتب والسياسي الكوردي حمزة عثمان على ان شعب الاقليم وعلى اثر ما تعرض له من ويلات ونكبات على مر التاريخ والحجج الجاهزة لقصفه كلما افلست سلطات العراق في الحكم او كلما ارادت ان تدير وجه الشعب عن فشلها، اتجهت للكورد بدافع (ايواء الخونة ابان حكم صدام او بدافع المقرات الاسرائيلية ابان حكم اليوم وصواريخ الامس واليوم على حد سواء)!!

شهد اقليم كوردستان ومنذ اكثر من مئة عام تاريخاً طويلاً من النضال وعشرات الثورات وخلفت حكومات العراق منذ نشأتها عند التأسيس، آلاف القرى المهدمة في إقليم كوردستان وفواجع لاتعد ولا تحصى بالكورد، منها تذكيرا الانفال وحلبجة وتهجير وقتل الالاف من البارزانيين واغتيل عشرات المثقفين والسياسيين وكانت اخرها محاصرة الكورد بدبابات الوطن بعد ان وقفت البيشمركة والجيش العراقي جنبا إلى جنب لتحرير العراق من الإرهاب! اما التهديد والوعيد بقطع قوت الشعب فهو واقع حال صارت تستخدمه حكومات السلطة في العراق الجديد! كل تلك الأحداث بواقعها المؤلم امور تجزم أن لهذا الشعب تأريخ من الآلام والأوجاع والبطولات والآمال نحو نيل الحقوق على الرغم من سلسلة النكبات التي عصفت بإقليم كوردستان واستخدمت الكورد واراضيهم وسلبتهم الحقوق ابتداء من اتفاقية سيفر عام 1920 إلى اتفاقية لوزان عام 1923 إلى اتفاقية الحكم الذاتي ظاهرية الشكل لا اكثر! و التي لم تدم طويلا كحال اليوم ليعيد التاريخ نفسه في ظل شراكة تتحكم بها الاتحادية وقراراتها وظاهر اسمه العراق الديمقراطي الجديد!؟ الى اتفاقية الجزائر عام 1975 التي وهبت الفرس نصف الخليج لتضرب الكورد، الى ظاهرية حكم العراق الجديد تحت يافطة الديمقراطية بدستور ظل حبر على ورق لا اكثر.

 كل تلك الاحداث تناولتها اخبار العالم وثبتتها حقوق الاستفتاء التي اصر عليها شعب إقليم كوردستان فهل ستكون هناك حلول مع مر التاريخ الذي لحق بالكورد من حكومات العراق ام سيكسر الكورد جليد الاستفتاء من جديد!
 

كوردستان
هل ترغب بتلقی الإشعارات ؟
احصل على آخر الأخبار والمستجدات