أربيل 17°C الجمعة 02 كانون الأول 11:59

ديندار زيباري يؤكد اتخاذ حكومة إقليم كوردستان "خطوات جادة" لحماية حقوق الإنسان

في كلمة ألقاها بمقر الأمم المتحدة خلال مناقشات تقرير جمهورية العراق الثاني الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
کوردستان TV
100%

كوردستان تي في


أكد منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان ديندار زيباري، في كلمة ألقاها بمقر الأمم المتحدة خلال مناقشات تقرير جمهورية العراق الثاني الخاص باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أن الحكومة قامت بخطوات جادة في سبيل الايفاء بالالتزامات التي تترتب عليها لحماية حقوق الإنسان، حيث تمت المصادقة على خطة الإقليم لحقوق الإنسان (2021- 2025) والتي أعدت بمشاركة وكالات الأمم المتحدة العاملة في العراق، ومنظمات المجتمع المدني المحلية و الدولية.


فيما قدّر زيباري عدد النازحين و اللاجئين الذين يعيشون في إقليم كوردستان بأكثر بحدود 900 ألف نازحٍ ولاجئ من مختلف البلدان، مشيراً الى أن حكومة الإقليم "لا تؤيد" الإعادة القسرية للنازحين قبل توفير الأمن والاحتياجات والخدمات الأساسية مثل المياه، الخدمات الصحية الأساسية، الكهرباء والتعليم بمناطقهم.

وفيما يلي نص الكلمة:

السيد رئيس الجلسة المحترم

السيدات والسادة الخبراء المحترمون

اسمحوا لي ان انقل لكم رؤية وتوجه حكومة الإقليم للالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، فرغم التحديات والمصاعب التي واجهتنا ومازالت تداعياتها قائمة الى الآن في مقدمتها محاربة الإرهاب، الا أن حكومة إقليم كوردستان العراق قامت بخطوات جادة في سبيل الايفاء بالالتزامات التي تترتب عليها لحماية حقوق الإنسان.

الى جانب اصدار القوانين والتعليمات والخطوات العملية، صادقت رئاسة حكومة الإقليم على خطة إقليم كوردستان لحقوق الانسان (2021-2025) التي اعدت بمشاركة جميع مؤسسات الإقليم، وكالات الأمم المتحدة العاملة في العراق، منظمات المجتمع المدني المحلية و الدولية.
 
وتعتبر الخطة خارطة طريق لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان للأعوام القادمة وتنفيذ الالتزامات التي تترتب على الإقليم من خلال توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتم اعداد التقرير الدوري الخاص بالخطة حيث يلخص التقدم المحرز في كافة الجوانب التي تتناولها.

لمكافحة التعذيب تتخذ حكومة إقليم كوردستان إجراءات قضائية وإدارية فعالة حيث يقوم جهاز الادعاء العام بمهمة التحري عن جميع اشكال التعذيب في مراكز التوقيف والتسفير والاصلاحيات لضمان عدم تعرض المحتجزين والمحكومين لسوء المعاملة وبالتالي اتخاذ الإجراءات القانونية بحق عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية في حال اثبات قيامهم بتعذيب المعتقلين والموقوفين، بناء على ذلك تم تحريك (10) قضايا ادعاء تعذيب واتخذت الاجراءات القانونية فيه منها اقرار تعويض اربعة اشخاص احتجزوا فترة طويلة قبل البدء بالاجراءات القانونية معهم و في عام 2021 تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق اربعة من عناصر تنفيذ القانون لاستخدامهم العنف في التعامل مع النزلاء بعقوبة التنبيه وحرمانهم من العلاوة لمدة ثلاثة اشهر ونقلهم الى أماكن أخرى.
 
ولتنظيم اوضاع النزلاء في الاصلاحيات ومديريات التوقيف والتسفير اصدر في إقليم كوردستان نظام الاحتجاز والسجون رقم (1) لسنة 2008، حدد فيه للنزلاء مجموعة من الحقوق من اهمها: التعليم، الزيارات، الرعاية الصحية و حق الاجازات المنزلية.
تم تبسيط الإجراءات للمراقبين من المنظمات الدولية و المحلية و الهيئة المستقلة لحقوق الانسان واللجان المختصة في برلمان إقليم كوردستان بزيارة الاصلاحيات ومراكز التوقيف للحفاظ على حقوق المشتبه به او المتهم والتحقق في مزاعم التعذيب، وتعتبر بحد ذاته نقطة إيجابية. لغایة مايو 2021 قامت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بأكثر من (14) زيارة ميدانية التقوا فيها مع (60) من الموقوفين  للتعرف على الظروف المعيشية والصحية لهم.
 
السيدات والسادة..
 
تكون إجراءات القبض على المتهمين أو المشتبه بهم حسب القانون، حيث يحاط المتهم بكافة الضمانات كإبلاغه بأسباب الاعتقال و التهم الموجهة اليه، وإبلاغ ذويه بمكان اعتقاله وتوكيل والاستعانة بمحام وإذا لم يكن بمقدوره توكيل محامي فعلى المحكمة تأمين محامي له دون أن يتحمل المتهم نفقات ذلك. وبهذا الصدد بلغت تكاليف توكيل المحاميين على حكومة الإقليم اكثر من (مليار وسبعمائة مليون دينار) عراقي، اما اذا ثبت براءته فيتم تعويضه حسب القانون رقم (15) لسنة 2010 الخاص بتعويض الموقوفين والمحكومين في الإقليم.

بالنسبة الى من يشتبه بتورطهم في قضايا الإرهاب ولم يبلغوا سن الثامنة عشر يتم التعامل معهم كـ(ضحايا داعش) وليس أعضاء داعش فكما هو معمول في الإقليم لا تقام الدعوى الجزائية على من لم يتم الحادية عشرة من عمره وقت ارتكاب الجريمة. في سنة 2020 بلغ عدد النساء والأحداث الموقوفين بتهمة الإرهاب (52) اما في السنوات (2015-2022) بلغ عدد النساء الذين تم القاء القبض عليهم في أربيل (9) والأطفال (1139)، اما الذين حكموا أو أدينوا فبلغ عددهم (1089) وتم افراج عن (59) منهم.

لمعالجة مشكلة اكتظاظ السجون تعمل حكومة الإقليم على انشاء بنايات بمواصفات معمارية وهندسية ولديها خطة لإنشاء بناية لاحتواء (5000) نزيل. كما ان العمل جاري بإنشاء بناية خاصة لاصلاحية الأحداث والنساء وتم تنفيذ نسبة 26% من المشروع. وتم وضع كاميرات مراقبة في الاصلاحيات للقاعات والممرات والزوايا وصالات الاستقبال والمواجهة لحماية النزلاء وحماية المركز من الناحية الأمنية. كما تم تنظيم سجلات الموقوفين والمحكومين بحيث تحتوي مجمل البيانات والمعلومات حول الشخص المودع لديها كالبيانات الشخصية والقانونية والصحية والاجتماعية.

من ناحية تقديم الخدمات الصحية للنزلاء تم انشاء مراكز صحية في السجون يتم ادارتها من قبل وزارة الصحة مع وجود طبيب ومساعدين بصورة دائمة وفي حالات الطوارئ يتم احالتهم الى المستشفيات. بعد جائحة كورونا قامت الفرق الميدانية باجراء فحوصات (PCR) في الاصلاحيات ومراكز التوقيف، وتوفير اللقاحات لجميع النزلاء دون استثناء.

في سنة 2020 تم تشخيص (15) حالة مصابة بكورونا وتلقوا العلاجات اللازمة ولا توجد حالات وفاة، اما فيما يتعلق بالأمراض النفسية فكانت هناك (244) حالة في سنة 2020 تم شفاء معظمهم والبقية البالغ عددهم (65) حالة مازالوا يخضعون للعلاج. في السنوات 2021 لغاية 2022 تم تشخيص (167) حالة امراض نفسية تم شفاء (11) حالة والبقية مازالوا يتلقون العلاج. بتاريخ 19/4/2022 أمر رئيس الحكومة بافتتاح ثلاث مستشفيات للأمراض النفسية خاصة بالنساء في محافظات (أربيل، دهوك، سليمانية) وتم التوقيع على اصدار تعليمات خاصة من قبل وزارة العمل والصحة بهذا الشأن. وصل اجمالي عدد المحكومين في الاصلاحيات حسب احصائيات دائرة الإصلاح الاجتماعي بتاريخ اذار/2022 الى (4276) محكوماً، النساء والاحداث (465) منهم (312) ذكور و(153) اناث.

قدمت قوات البيشمركة والقوات الأمنية تضحيات جسيمة في الدفاع عن المناطق التي طالتها ايادي داعش الآثمة بلغت ما يقارب (1800) شهيد واكثر من (10369) جريحا و(47) مفقودا، بعد تحرير تلك المناطق و خلال سنة 2020 عاد (31766) نازحا و(5363) لاجئا الى ديارهم. تبنت حكومة الإقليم العودة الطوعية للنازحين إلى مناطقهم ولا تؤيد الإعادة القسرية للنازحين قبل توفير الأمن والاحتياجات والخدمات الأساسية مثل المياه، الخدمات الصحية الأساسية، الكهرباء والتعليم.

مازال عدد كبير من النازحين و اللاجئين يعيشون في الإقليم ويقدر بحدود (926018) نازحا ولاجئا في كوردستان، النازحين (664237) و(241937) لاجئا سوريا، و(8479) لاجئا تركيا، و(10548) لاجئا إيرانيا، و(736) لاجئا فلسطينيا، و(81) لاجئين من جنسيات مختلفة.

انشأت حكومة إقليم كوردستان (39) مخيماً، (9) للاجئين و(30) للنازحين. وتكفلت بتامين (75%) من احتياجاتهم داخل المخيمات تضمنت الجانب التربوي والصحي. بعد جانحة كورونا شكّلت (6) فرق للتطعيم في المخيمات،  كما ان (63.5%) من النازحين و(87.9%) من اللاجئين  يعملون في القطاعات المختلفة في الاقليم.

لغرض توثيق جرائم إرهابيي داعش، قامت حكومة الإقليم بتوثيق ملفات الآلاف من المختطفين. فتم تسجيل (5170) ملف انجز منها أکثر من (2324) ملفا لدى المحاكم و(2000) مازالت قيد التحقيق و(2916) سجلوا كمفقودين، تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي لأكثر من (2234) من الضحايا. لتوثيق جرائم داعش قامت حكومة الاقليم بالتعاون مع اليونيتاد ضمن اللجنة التنسيقية الوطنية للتنسيق مع اليونيتاد  (NCC)، بارشفة اكثر من (73912) صفحة لتلك الجرائم، بذلت حكومة الإقليم جهود حثيثة لتحرير المختطفين فشكلت لجنة لجمع المعلومات ومتابعة ملف المختطفين وخصصت ميزانية لهذا الغرض. لغاية يوم 22/2/2022 تم تحرير (3552)، النساء: 1207 والرجال: 339، ومازال (2719) شخصاً مجهولي المصير بعد تحریرهم توفر المستلزمات لإيوائهم واعادتهم الى المجتمع وفي هذا السياق تم ارسال اكثر من (1000) امرأة  ناجیة الى المانيا لمعالجتهن من الناحية النفسية وستواصل حكومة الاقليم العمل الدؤوب لتحرير جميع المختطفين.

فيما يتعلق بحرية التعبير والصحافة تقوم الجهات القضائية بمتابعة ادعاءات التعذيب بحق الصحفيين والتي بلغت (5) حالات، تم تحريك (2) منها ومعاقبة (31) شخصا بالغرامة لاستعمال العنف ضد الصحفيين والتحقيق في قضية واحدة لاستعمال العنف ضد الصحفيين، من جهته قام الادعاء العام بتقديم دعوى واحدة ضد الصحفيين.

لإيواء للنساء المعنفات أسست حكومة الإقليم (4) شلترات والتي استقبلت حوالي (2000) حالة، الى جانب مواطني الاقليم تستقبل دور الايواء النازحات واللاجئات كذلك الاجنبيات المقيمات في الاقليم ففي عام 2021 بلغ عدد النزيلات في الشلترات (105) منها (92) من مواطنات الاقليم و(13) من الاجنبيات وحوالي (60) نازحة ولاجئة.

بتاريخ 14/4/2022 قامت هيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان شراكة مع الوكالة الإيطالية للتنمية والتعاون (AICS) تهدف الى تحسين سلامة وحماية ورفاهية النساء والفتيات الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي في إقليم كوردستان. حيث توكد على زيادة خدمات الحماية عالية الجودة كخدمات الصحة العقلية و الدعم النفسي والاجتماعي، كما ستساهم في تحقيق إمكانية وصول أسهل إلى العدالة من خلال إجراءات التشغيل المعيارية العملية المعتمدة للجهات الفاعلة في القانون والشرطة.

باشرت حكومة الإقليم بخطوات عديدة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر منها القيام بحملات توعوية و تثقيفية حول مخاطر الاتجار بالبشر بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني و الدينية و مراكز البحوث، قامت الجهات المعنية في الحكومة بالتحقق مع (340) شركة الايدي العاملة، احالة (29) شركة الى المحكمة، التحقق مع (2026) مواطن اجنبي، فتح (7) دورات لتوعية الموظفين للتعامل مع قضايا الاتجار بالبشر وفتح (شلتر) خاص لضحايا الاتجار بالبشر.

في النهاية اود ان اشير الى تعليق تنفيذ الإعدام في إقليم كوردستان منذ عام 2008 الا في الحالات النادرة التي تمس الرأي العام، رغم اصدار احكام الإعدام بحق (300) متهما دون تنفيذها. في عام 2021 فقط حُكم على (36) مجرماً بالإعدام في إقليم كوردستان بموجب المادة 406 من قانون العقوبات العراقي. وتم تخفيض حكم إدانة (6) أشخاص من عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد بعد الاستئناف.
 
ولكم جزيل الشكر والتقدير..

كوردستان
هل ترغب بتلقی الإشعارات ؟
احصل على آخر الأخبار والمستجدات