أربيل 41°C الخميس 18 تموز 17:16

الرئيس البارزاني يرسم خارطة الطريق

لابد من استيعاب الحكومة العراقية للمطالب المشروعة ضمن الدستور العراقي للكورد وتنفيذها لضمان إستقرار العراق
حسن سنجاري
100%

حسن سنجاري
لقد شهدت العلاقات العراقية الكوردية على مر التأريخ محطات ومنعطفات أدت في نتائجها الى مواجهات مسلحة لسنوات خلت بين الأعوام من 1961 ولغاية 1991 , لعدم الإعتراف بالحقوق القومية للشعب الكوردي في أدنى درجاته , رغم تعاقب الحكومات على إدارة الدولة منذ تأسيسها في عشرينيات القرن الماضي , والكورد لا تثنيهم عن المطالبة بحقوقهم مهما كلفهم الأمر إنطلاقاً من حق الشعوب في تقرير مصيرها بعد رضوخها لعقود من الزمن تحت حكم الدكتاتوريات المقيتة ذات النظرة الشوفينية الضيقة .
لكن بعد ظهور النتائج الإنتخابية التي جرت في الثاني عشر من أيار الحالي وفوز قائمة الحزب الديمقرطي الكوردستاني بشكل ملفت للنظرعلى مستوى كوردستان بشكل خاص , بعد أن إحتلت المرتبة الرابعة على مستوى العراق بحصوله على أكثر من ( 860) ألف صوت كحزب منفرد , مما أفرزت مجموعة من المعطيات التي ينبغي الوقوف عليها كونها بعثت برسالة واضحة وصريحة للحكومة العراقية بأن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الكوردي في كوردستان العراق في هذه المرحلة هو الحزب الديمقراطي الكوردستاني ولا يمكن التعامل مع أية جهة أخرى الاّ من خلاله , حيث أشار السيد الرئيس مسعود بارزاني في رسالته مؤخراً الى ضرورة التعامل مع بغداد وفق المعطيات الجديدة التي أفرزتها نتائج الإنتخابات , ولابد من استيعاب الحكومة العراقية للمطالب المشروعة ضمن الدستور العراقي للكورد وتنفيذها لضمان إستقرار العراق والمنطقة , وبدأت زيارات رؤساء الكتل تنهال على أربيل وشخص الرئيس مسعود بارزاني للتشاور , بعد أن بدأت الكتل الفائزة بالتحرك للتفاهم فيما بينها لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان القادم , حيث باركت الإدارة الأمريكية لنتائج الإنتخابات وضرورة تشكيل حكومة جامعة تمثل مكونات الشعب العراقي كافة , لتسد الطريق على كل من تسول له نفسه بتشكيل حكومة الأغلبية السياسية ذات النفس الطائفي والمدعومة من أجندات معروفة لتمرير مخططاتهم الدنيئة , والعمل على هضم حقوق القوميات والأقليات والطوائف والمذاهب التي تتعارض من حيث المبدأ مع حكومة الأغلبية , ونيتهم المبيتة لإفشال مشروع التوافق والشراكة السياسية الذي بموجبه تم تشكيل الحكومات السابقة بحجة فشل حكومة المحاصصة وإستشراء الفساد في جميع مفاصل الدولة .
كان الكورد ولايزالون حجر الزاوية في تشكيل الحكومة العراقية بعد التحرير والخلاص من النظام البائد , بحكمة قياداتهم وإدارتهم الذكية بعد أن أثبتوا للقاصي والداني أنهم رجال دولة من الطراز الأول وخير مثال على ذلك شخص السيد نيجيرفان بارزاني الذي تمكن بهدوئه وصبره وحنكته السياسية من إنتشال الكورد من عنق الزجاجة والأزمة التي إفتعلتها بغداد بحجة إجراء الأستفتاء الشعبي في الخامس والعشرين من أيلول وما رافقتها من أحداث تعسفية بعد السادس عشر من أكتوبر الماضي .
وخلاصة القول .. لا حكومة عراقية بدون الكورد لأنهم يشكلون أحد أضلاع المثلث العراقي .

كوردستان
هل ترغب بتلقی الإشعارات ؟
احصل على آخر الأخبار والمستجدات