دبلوماسیة التهدئة لحل الخلافات بین اربیل وبغداد

زیارة رئیس حكومة كوردستان ووصوله الی طهران واجراء مباحثات مع رئیس الجمهوریة وكبار المسٶولین لبحث العلاقات بین الجانبین
Thumbnail

تعلمنا ان السیاسة فن الممكنات، لكن حال بعض السیاسین والقادة یتباین بین فهم وادراك ذلك وبین العناد والمكابرة وبین الدبلوماسیة والهدوء وحل المشاكل باسلوب حضاري بعیدا عن لغة التهدید وهذا ما لمسناه من السید العبادي بعد التوترات التي حصلت بین الحكومة العراقیة وحكومة الاقلیم منذ اشهر حیث اغلق كل الابواب بوجه الاقلیم ورفع صوت التهدید بحجة فرض القانون عن طریق الحرب والاقتتال ودعا من جانب اخر بضرورة الحفاظ علی الوحدة العراقیة، حیث سعی العبادي بتقویض سلطات الاقلیم لصالح المركز وتعمیق التفرقة بین الاحزاب الكوردستانیة والعمل بكل جد علی تفكیك الاقلیم، لذلك نستطیع القول بان هناك البعض من القادة یصلون الی سدة الحكم وهم لایملكون ولایتحلون باسلوب الحوار لحل الخلافات، حیث یسعون لغرق شعوبهم في الماسي والویلات والهزائم بسبب عدم قدرتهم الصحیحة علی فهم الواقع وعنادهم وتصلبهم في قرارتهم، عناد رئیس الوزراء العراقي وغلق كافة الابواب بوجه حكومة كوردستان ورفض الحوار والتفاوض والتحاور مع جهات كوردستانیة خارج اطارالحكومة لكن حمدا لله باءت كل المحاولات بالفشل، بسبب السیاسة الحكیمة التي انتهجها رئیس حكومة كوردستان السید نیجیرفان،بارزاني حیث استطاع بجهود دبلوماسیة مثمرة وذكیة كسر الخناق والحصار الذي فرض علی اقلیم كوردستان وشعبه، والضغوط الخارجیة من الدول ذات الثقل والشٲن التي دعت بجد للجلوس والتفاوض من اجل الوصل الی حل ومن جهة اخری راینا العبادي واصراره برفض كل شيء وعدم التحاور مع حكومة الاقلیم كل هذا لیكسب مزیدا من الاصوات في الانتخابات المقبلة هذه هي الثقافة السائدة في البلاد للاسف، حیث ادخل نفسه وادخل البلاد في نفق مظلم حیث كان باستطاعته ان یفتح باب الحوار بین الجانبین وان یعبر البلاد الی مراحل الاستقرار والتنمیة لكن لم یحصل ذلك، اما حكومة كوردستان اثبتت للعالم انها تدعو الی السلم والحوار وبدٲت جهودها وتحركاتها من اجل كسب الدعم والتایید لاقلیم كوردستان وشعبه وفك الحصار الخانق عن شعبه و بفضل الجهود الحثیثة والعمل بجد وتفان لحل الخلافات، بدات الیوم وبعد الخلافات التي دامت اشهر اولی جلسات الحوار بین بغداد واربیل حیث ادرك العبادي ان الحوار مع حكومة كوردستان هو السبیل الوحید والامثل لحل الخلافات وان لا استقرار ونجاح للمشهد السیاسي العراقي من دون مشاركة الكورد فیها مشاركة جدیة واحترام حقوقه وتطبیق كافة بنود الدستور وبالاخص في كركوك وان اطالة امد الازمة لایخدم مصالح الطرفین وینبغي الوصول الی حل عن طریق الحوار والمصالحة وان دبلوماسیة التهدئة والسیاسة الحكیمة هي التي تنجح دائما اذن نحن نٲمل الوصول الی نتائج مثمرة واحترام ارادة شعب كوردستان، كما ان زیارة رئیس حكومة كوردستان ووصوله الی طهران واجراء مباحثات مع رئیس الجمهوریة وكبار المسٶولین لبحث العلاقات بین الجانبین واعادة فتح الحدود وبحث الازمة بین اربیل وبغداد تبین بٲن السیاسة التي انتهجها البارزاني سیاسة ناجحة وحكیمة لحل الازمات.