مسعود بارزاني مثال للوطنية

يشهد لهم الأعداء قبل الأصدقاء بالوطنية الرافضة لكل أشكال الدكتاتورية والظلم والتهميش
النسخة المصغرة

حسن شنگالي

لو تتبعنا تأريخ الشخصيات التي عملت في الساحة السياسية وأخص بالذكر الساحة الكوردستانية لوجدنا جوانب مضيئة ومشرقة في صفحات البعض منهم وجوانب معتمة تزخر بالعمالة في صفحات آخرين منهم , تنم على ما تربوا عليه منذ نعومة أظفارهم ورضعوا حليب الخيانة وإستقووا عودهم منها، لأن الرضاع تغير الطباع كما يقولون في المثل الدارج،  فكيف يمكن مقارنة من تربى على المبادىء الوطنية ونهل منها مع من تربى على المبادىء التي يندى لها الجبين من الأفعال المشينة ضد أبناء جلدته .

وللسيد مسعود بارزاني تأريخ مشرف كونه سليل العائلة البارزانية المعروفة لدى القاصي والداني، ويشهد لهم الأعداء قبل الأصدقاء بالوطنية الرافضة لكل أشكال الدكتاتورية والظلم والتهميش، وعدم الخنوع لمغريات الحياة بعد أن أفنوا زهرة شبابهم للنضال من أجل الحقوق المشروعة للشعب الكوردي، بدأً من الشيخ عبدالسلام بارزاني الذي دعا الى إستقلال الكورد، والخلاص من التبعية المقيتة التي فرضتها الأنظمة الشوفينية على مدى حكمهم لسنوات خلت، وإنتهاءً بحفيد الأب الروحي للكورد الملا مصطفى البارزاني، كخير خلف لخير سلف والذي قاد كوردستان الى بر الأمان في أحلك الظروف، وتمكن من طي صفحة الأزمات التي إفتعلتها بغداد، بحجة فرض سلطة القانون في كركوك والمناطق المتنازع عليها، مستهدفين بذلك عجلة التطوروالتقدم الحاصلة في الإقليم بفضل القيادة الحكيمة للسيد نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان .

وكأننا على موعد مع المتآمرين والخونة في كل موقف مفصلي فيها مصلحة الكورد وكوردستان، وآخرها المشهد اللامسؤول عند إنتخاب رئيس الجمهورية دون توافق بين الكتل الكوردستانية على مرشح واحد، بل الإصرار على التفرد بالقرار بالرغم من المفاوضات التي سبقت دخول قاعة البرلمان وإبداء المرونة اللازمة من قبل ممثلي الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كون المنصب حصة الكورد وليس حكراً على حزب أوفئة معينة، لكن مع الأسف كانت خيوط التآمر تنسج من وراء الكواليس من جديد بنفس السيناريو الذي حصل قبل السادس عشر من أكتوبر ،2017 مع من لا يريدون الخير للكورد وكوردستان، ولا ننسى أن خائن الوطن هو الذي يكون سبباً في خطوة يخطوها العدو في أرض الوطن .

وختاماً أقول الغدر سلوك لا أخلاقي ويجعل من صاحبه قبيحاً في أعين الناس وعديم الثقة، فما أصعب أن يأتيك سكين الغدر لتطعن به من قبل من كانت ثقتك بهم عالية .

وكم من مرة هزمت الخيانة جيوشاً دون قتال .