ذكرى رحيل مهندس الحكم الذاتي

شارك الشهيد في مفاوضات عسيرة مع نظام الحكم الدكتاتوري عام 1970
Thumbnail

 تمر في الحادي والثلاثين من يناير من كل عام ذكرى رحيل مهندس الحكم الذاتي والمصالحة الوطنية الشهيد ادريس البارزاني , بعد أن فجع شعبنا الكوردي والحركة التحررية الكوردية برحيله , حيث عرف عنه بأنه (الرجل الذي قهر الصعاب ) , وقدم الكثير لشعب كوردستان ونذر حياته من اجل مصلحة الكورد , فقد ولد في آذار عام 1944 في قرية بارزان موطن الثوار والقادة الابطال الذين قادوا الثورة الكوردية التحررية من ظلم الطغاة والجبابرة , ومن عائلة مناضلة في عمقها الوطني , وهو في ريعان شبابه حمل السلاح وانخرط في صفوف قوات البيشمركة الاشاوس وعمره لا يتجاوز السابعة عشر من العمر , وبذكراه العطرة , نستذكر مناضلاً وضع روحة على أكفه وقاتل الدكتاتورية من أجل أعلاء مبدأ الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان .

شارك الشهيد في مفاوضات عسيرة مع نظام الحكم الدكتاتوري عام 1970 في بغداد للوصول الى اتفاق مع الحكومة العراقية لتنفيذ بنود اتفاقية 11 آذار 1970 التي لم ننعم بآثارها ونتائجها سوى الخراب والدمار الذي الحق بشعب كوردستان بعد مرور اربع سنوات عجاف على الشعب الكوردي وما تلاها من ويلات وترحيل وتهجير وابادة جماعية وتدمير للقرى عن بكرة أبيها , وجعل كوردستان ساحة لاختبار الاسلحة الكيماوية , حيث استمرت ثورة أيلول التقدمية من اجل الخلاص من الدكتاتورية والعمل على حق تقرير مصير الشعب الكوردي والاعتراف بحقوقه القومية المسلوبة في دولة اللامواطنة وإقصاء الآخر .

كان الشهيد مثالاً للوطنية والخلق الرفيع والداعي الى التسامح والتآخي بين مكونات الشعب العراقي , علما تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة عام 1970 في بغداد على ايدي جلاوزة النظام البائد بالتعاون مع حفنة من الخونة والمارقين من الشعب الكوردي . ولقد ترك الشهيد إرثاً قومياً ونضالياً يحتذى به , وسار على درب نضاله نجله السيد نيجيرفان البارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان العراق الذي ملىء الفراغ الذي تركه الشهيد برحيله المبكر , وأخذ عنه كل الصفات القيادية التي تمكنه من قيادة الاقليم بحنكة ومناورة سياسية فذة , من خلال دبلوماسيته التي يشهد لها القاصي قبل الداني , والشعب الكوردستاني عاقدين الأمل لإدارته الناجحة والفاعلة على المستويين المحلي والدولي , وامكانية الخروج من عنق الزجاجة نتيجة العقوبات التي فرضتها بغداد على الاقليم بعد احداث السادس عشر من اكتوبر , والعودة بكوردستان الى وضعه الطبيعي وممارسة دوره الفاعل في المنطقه , من خلال لقاء سيادته بقادة دول العالم على هامش مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا ...