فضائية كوردستان..عشرون عاما من عطاء لا ينضب

كوردستان خلال فترة عملها خير وسيلة لتعريف العالم بمحبة شعب كوردستان للسلام
Thumbnail

 خطت قناة فضائية كوردستان بخطوات ملئها العزم والثبات نحو عامها العشرين من عمرها بعد أن تأسست في السابع عشر من كانون الثاني عام 1999 , لـ تعلن عن ألم و معاناة شعب كوردستان للعالم . كانت كوردستان تيفي السباقة في ايصال اخبار وأحداث الكوردستانيين بالصوت والصورة الى أرجاء المعمورة ، إذ بعد تخطيط سليم سبقه عقد سلسلة اجتماعات تم خلالها دراسة العديد من الافكار النيرة و الدقيقة .

تأسست فضائية كوردستان بتوجيه مباشر من الرئيس مسعود بارزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني ، بدأ البث المباشر للقناة في السابع عشر من كانون الثاني عام 1999 متخطيتاُ كافة الأوضاع الصعبة التي كانت تمر بها المنطقة على الصعيدين المحلي و الأقليمي ، إذ كان من الصعب وقتها الحصول على التكنلوجيا الحديثة والأجهزة والمتطلبات اللازمة لتأسيس قناة فضائية ، ناهيك عن أن الأمر برمته كان يعد تجربة جديدة لفريق العمل التلفزيوني في خضم تلك الظروف القاسية أصبحت فضائية كوردستان سيفاً حاداً في مواجهة التحديات والعقبات التي كانت تعيق الحركة التحررية الكوردية وسط تلك الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المنطقة ، سلطت مختلف الجهات الاقليمية أعينها على برامج و مقتطفات فضائية كوردستان واضعة تلك البرامج تحت مجهرها وهذا ما وضع عقبة اخرى امام هذا المشروع الطَموح ، الا ان عزم وثبات القائمين على القناة في مقدمتهم مدير الفضائية كاروان آكريي ، وكوادرها ، تغلبوا على كافة الصِعاب وتمكنوا من خلال التخطيط السليم وبُعدَ نظرهم الثاقب من وضع حجر الاساس لاعلام كوردي جديد مواكب لما يشهده العالم من تطور تكنلوجي في مجال الأعلام أن تأسيس قناة فضائية كوردستان لم تكن ضرورة ملحة لتلك المرحلة فحسب ، بل ان تأسيسها كان يعني ولادة اعلام حديث مواكب للتطور الحضاري الذي يشهده العالم ، اعلام قادر على نقل معاناة الشعب الكوردستاني بكافة مكوناته بالصوت والصورة الى العالم ، ونجحت القناة في الولوج الى قلب كل فرد كوردستاني قبل ان تدخل منازلهم لتصبح ذاك الضيف خفيف الظل لديهم وبالتالي اصبحت منبرهم الوحيد ليطلوا من خلال برامج القناة المتنوعة على العالم ان بث فضائية كوردستان كان ايذاناً بفتح عصر جديد و بداية لتوعية ثقافية واجتماعية وسياسية عامة ، و كانت بمثابة بوابة جديدة لتوثيق تأريخ الحركة التحررية الكوردستانية رغم كل المصاعب التي تراكمت عبر مختلف مراحل تأريخ نضال شعب كوردستان ان قناة فضائية كوردستان وخلال فترة عملها تمكنت من تغطية التطور الحضاري في الأقليم واستتباب الأمن فيه .

هذا الى جانب تغطية فعاليات ونشاطات المؤسسات الرسمية في الأقليم بما يشمل نشاطات المديريات العلمية والثقافية والرياضية والأجتماعية ببرامجها المنوعة الامر الذي أسهم في تشجيع و تطوير الخدمات المقدمة للمجتمع الى جانب نقلها الصورة الحقيقية لأقليم كوردستان الى المجتمع الدولي و رغم ان القناة هي مملوكة للحزب الديمقراطي الكوردستاني ، إلا انها نقلت و بشكل مهني تطلعات شعب كوردستان بكافة مكوناته الى المجتمع الدولي ، وفي الوقت ذاته فضلت المصلحة العامة على اية مصلحة اخرى أضحت فضائية كوردستان خلال فترة عملها خير وسيلة لتعريف العالم بمحبة شعب كوردستان للسلام ، رغم بشاعة الجرائم التي ارتكبتها الأنظمة السابقة ضده ، وأستطاعت هذه الفضائية الفتية آنذاك من نقل الصورة الحقيقية لجرائم قصف مدن كوردستان بالأسلحة المحضورة الدولية : منها قنابل النابالم و القنابل الكيمياوية و ما حدث في عمليات الأنفال السيئة الصيت عندما قتل النظام السابق اكثر من 180 الف كوردي و قام بخطف وإخفاء آلاف النساء و الأطفال كما سعت هذه الفضائية نحو كشف زيف الأدعاءات والأكاذيب التي فبركتها مختلف الجهات المعادية عن الشعب الكوردي طيلة العقود الماضية ، ومن جهة أخرى اصبحت كوردستان تيفي جسر تواصل مابين كوردستانيي الداخل والخارج ، هذا الى جانب انها اصبحت صرحاً ثقافيا و أكاديميا ، تخرج منها عدد كبير من الكفاءات الأعلامية و ذلك من خلال إقامتها للعديد من الدورات الأعلامية أستقدمت لأجلها خيرة أساتذة الأعلام وهذا ما أنعكس بالأيجاب على المؤسسات الأعلامية التي تأسست فيما بعد حيث رفدت المجتمع بأخبار منوعة بعد أن تخصص قسم من تلك المؤسسات الأعلامية بتغطية أخبار ونشاطات أقتصادية وثقافية و فنية أضافة الى المجال الرياضي قدمت فضائية كوردستان في مسيرتها هذه العديد من عامليها كشهداء للوطن ومدافعين عن الحقيقة عند اجتياح تنظيم داعش الارهابي لمختلف مدن كوردستان والعراق . وفي خضم نقل وقائع المعارك وتوثيقها لبطولات البيشمركة و تفانيهم في الذود عن أرض كوردستان ، أختلط دم اثنين من خيرة كوادر فضائية كوردستان مع دم اخوتهم البيشمركة ممن ضحوا بالغالي في سبيل الدفاع عن كوردستان من خطر الارهابيين هذا الى جانب ان التنظيمات الأرهابية كانت قد اغتالت ثلاثة من كوادر الفضائية . فـ مبروك للفضائية الأم "كوردستان تيفي" ولوجها الى قلوب المشاهدين ومبارك للوسط الأعلامي ولادة هذه الفضائية التي فتحت الأبواب على مصراعيها أمامهم حيث منها انطلقوا نحو عالم الأعلام الواسع .