الى الست زينب البصري .. مع التحية

كلما ارتفع الانسان تكاثفت حوله الغيوم والمحن
النسخة المصغرة

 لا اتوقع ان يخفى على (الست) البرلمانية (زينب عارف البصري) التي دعت بغداد لبيان توضيح رسمي يفسر اسباب حضور نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان في منتدى دافوس المقام حاليا ميدينة دافوس السويسرية ان العمل على التوفيق بين الناس هو احد المباديء الخلقية التي يجب ان يتحلى به الانسان ويعمل على نشره والدعوة اليه قبل ان يكون منهجا دينيا نحاسب عليه كما نثاب عليه في حال دعونا الى نشره بين الناس. غير ان المرشح لمنصب تشريعي في الدولة يتوجب عليه ان يعلم قبل غيره ان تجنب التفريق هو من صميم واجباته كونه مشرعا للانظمة والقوانين التي من المفترض ان يسير عليها المواطنون لتنظيم حياتهم، سيما في بلد بات يتحسر الناس للاسف الان بسبب الفساد الذي دب فيه الى بعض جوانب النظام البائد. لكن من المؤسف ان نرى هنا وهناك اشخاص تسنموا مواطن مهمة في النظام الجديد لاتليق ومكنوناتهم الشخصية ..!

هنا لانريد مجادلة حمقاء تفوهت بكلام بذيء بحق رئيس حكومة اقليم كوردستان الذي دعي رسميا لمنتدى دافوس المقام حاليا في ميدنة دافوس السويسرية بمشاركة كبار رؤوساء العالم، كي لايختلط لدى القاريء الكريم بيننا، او يخطيء الناس في التفريق بيننا كما يقال، ولكن يكفينا ان نذكر الرفيقة النائبة (زينب عارف البصري) ونحن في خضم جولة مفاوضات جديدة لحل المشاكل العالقة بين اقليم كوردستان وبغداد بقول الامام (علي) (عليه السلام) الذي يقول بحق هكذا اناس لايحسنون الكلام ولا يحسنون حتى اختيار وقت التفوه به: ( السنة الحكماء تجود بالعلم، والسنة الجهال تفيض بالسفه ) ..! ونقول لها ان احد الحكماء بحق مثل حالة تطلع حكومة الاقليم الى البناء والتقدم قبل اقدام بغداد على قطع ميزانيتها لتكون حجرة عثرة امام هذا التطلع انه ( كلما ارتفع الانسان تكاثفت حوله الغيوم والمحن)، لكن تكاثف الغيوم والمحن علينا نحن سكان الاقليم من قبل من..؟! ..

أمن قبل من ودعنا ثقتنا فيهم، ووضعنا اليد في ايديهم لبناء عراق جديد بعد سقوط طاغية العراق (صدام حسين)، وغدونا في النهاية فريسة للاثنين معا، ام من قبل من كسرنا شوكة داعش (معجزة القرن) المرهبة للعالم اجمع نيابة عنهم وفي النهاية هم (استلموا )راية النصر حاضرة يتباهون بها في المحافل...؟! نقول لهذه البرلمانية التي خرجت عن كل مبادي عضوية البرلمان المثقل بواجبات انسانية جمة سيما في هذا الوقت الحرج، كنا نتوقع ان تصيبنا سهام الحسدة، او تقتلنا غيرة الاعداء الجبناء، لكن والحقيقة يقال لم نتوقع صدور مثل هذا الكلام المليء بالجبن والغيرة والحسد بحق رئيس حكومة كوردستان الذي يتخطى الصعاب بفضل الدبلوماسية التي ينتهجها في اعادة بناء علاقات حميمة بين الاقليم ودول الجيران والعالم، الحاضر بدعوة رسمية في منتدى دافوس، لكن ان يصدر من قبل نائبة برلمانية مهمتها مجانبة الحق والعدالة والدفاع عن مواطني البلاد بلغة واحدة، والنظر الى المواطنين بعين واحدة وتجنب الكيل بمكيالين، لم يكن متوقعا ابدا، بل لم يكن بالحسبان ابدا..!! من حقنا اذن ان نتساءل هنا، ماذا بود سكان اقليم كوردستان ان يفعلوا في وقت يتكاثروا علينا الخيارين معا، الانفصال او العودة الى احضان البلاد..؟

ترى باي منطق نتعامل مع (ال بيت) لايتوقع منه غير الحب المودة للناس سواسية. انا اكملت الشريعة الاسلامية لكن لم اصادف حديثا شريفا او قولا للامام علي (عليه السلام) يميز اهل النجف او الكربلاء او مدينة بحد ذاتها عن غيرها في نعمة انعمها الله للناس اجمعين كحق العيش مثلا، اولا تتذكر الرفيقة النائبة زينب خاتون قول الرسول ص ( لا فضل لعربي على اعجمي الا بالتقوى) فكيف تسلبنا هذه البرلمانية حق ممارسة الحياة وبناء علاقات كيغيرنا من الشعوب التي تنعم بالاستقرار في ظل دولتها المعترفة ونحن الكورد لازلنا نواجه القتل والتشريد والطمس ليس لشيء ما، وانما فقط لاننا خلقنا بلغتنا الكوردية...!! لقد خيبت ظننا هذه البرلمانية على كتلة التحالف الوطني للاسف بمطالبتها الحكومة اصدار بيان توضح فيه اسباب دعوة نيجيرفان بارزاني الى مؤتمر دافوس في (ال بيت) ظننا بوصولهم الى زمام السلطة ستتعدل كفة الميزانية ويسود العدل وسيتآخى المسلومون في العراق ايضا كما دعا اليه الحديث الشريف بان ( المسلم اخو المسلم لايظلمه ولا يخذله) ، لكن للاسف ان الظلم والخذلان الذي ظل يلاحقاننا نحن ككورد لحد هذه اللحظة لم ياتيا الا من قبل (اخوتنا) المسلمين ..!!