البارزاني يتضامن مع البصريين 

تضامناً وتعاطفاً نابعين من شعوره العالي بالمسؤولية وجه السيد الرئيس مسعود البارزاني
Thumbnail

كانت تطلق على مدينة البصرة الفيحاء تسمية ثغر العراق الباسم لدورها المتميز وتأثيرها الأيجابي والمباشرعلى تحريك عجلة النشاط الإقتصادي الوطني للعراق , لكنها شهدت في الآونة الأخيرة تظاهرات شعبية عارمة للمطالبة بالخدمات الضرورية وتوفير فرص العمل نتيجة تفشي البطالة ووقوع عدة إصابات بين المتظاهرين العزل وجرح العديد منهم خلال تفريق التظاهرات من قبل الأجهزة الأمنية مما يثير قلق الأوساط السياسية على مستقبل البلد ويحفز الشارع العراقي الملتهب حماساً أكثر لتمتد شرارة الغضب الى باقي المحافظات الجنوبية التي تعاني من نقص وإنعدام الخدمات بسبب سيطرة بعض الأحزاب المتنفذة على المشهد السياسي وتحكّمها بمقدرات الشعب المغلوب على أمره وسط صمت الحكومة المركزية وغياب دورها التنفيذي وكأن الأمر لا يعنيها نتيجة إستشراء الفساد في جميع مؤسسات الدولة وإنشغال الكتل السياسية الفائزة بتشكيل الكتلة الأكبر والسباق الماراثوني لنيل المناصب السيادية بعيداً عن المشاكل اليومية التي يعاني منها الشعب العراقي . 


تضامناً وتعاطفاً نابعين من شعوره العالي بالمسؤولية وجه السيد الرئيس مسعود البارزاني رسالة الى البصريين الأوفياء في الخامس من أيلول 2018 يعزي فيها شهداء الحرية والتعبيرعن الرأي الذي كفله الدستور ويدعو لجرحاهم بالشفاء العاجل وأن تكون تظاهراتهم سلمية بعيدة عن العنف بإعتبار التظاهرات من أبسط الحقوق التي يجب أن يتمتع بها المواطنين ولهم الحق في أن يعيشوا في أوضاع معقولة كما يستحقون وأبدى تعجبه وإستغرابه من معاناة أبناء أغنى مدينة في العالم من جراء مشكلات لا تحتمل التبرير .
لنتساءل  , بعيداً عن الصراعات الحزبية والخلافات السياسية التي عصفت بالبصرة , أين دور الحكومة المركزية منذ توليها السلطة بعد تحرير العراق من براثن الدكتاتورية عام 2003 ؟ وماذا قدمت من إنجازات بعد تخصيص المليارات من الموازنة السنوية بمشاريع وهمية ؟ وأين دور الحكومة المحلية ومجلس المحافظة من كل ما يحدث في مدينة البصرة وباقي مدن العراق ؟ وأين دور الرقابة النيابية التشريعية المتمثلة بأعضاء البرلمان الذين يمثلون أهل البصرة المنكوبة ؟


إنها رسالة وفاء من قائد وفيّ تحمل في طياتها وفاء الكورد لموقف وفيّ من أهل البصرة الفيحاء حيث قال الرئيس البارزاني : لا ننسى أبداً  لطف ومحبة وحماس وإندفاع أهالي البصرة الكرام خلال  إستقبالهم للبارزاني الخالد ورفاقه عام 1958 عندما رست الباخرة جورجيا وهي تحمل على متنها الكورد الذين لجأوا الى الإتحاد السوفيتي بسبب ظلم الطغمة الفاسدة والحكومة ذات النظرة الشوفينية آنذاك , حيث كان اللقاء الأول بين السيد الرئيس مسعود البارزاني ووالده منذ إثني عشر عاما قضاها في المنفى .
هكذا أخلاق القادة العظام الذين يولدون وهم يحملون هموم ومعاناة شعبوهم ويضحون بالغالي والنفيس ويتفانون من أجل خدمة وطنهم وأمتهم حيث يقول الرئيس مسعود البارزاني ( أنا بيشمركة وسأبقى بيشمركة ) بعيداً عن مغريات السلطة وملذات الحياة وقمة سعادته أن تنال أمته حقوقه المشروعة كباقي شعوب العالم التي ناضلت من أجل الحرية والديمقراطية والإستقلال بعد سنوات من الضياع تحت نير الظلم والطغيان على يد أعتى نظام دكتاتوري عرفه التأريخ المعاصر . 
فمرحى لشعب كوردستان بقادته ومرحى لقادة كوردستان بشعبه . 
وختاماً أقول : عجباً  لبلاد الرافدين وشعبه يستنجد ظمآناً  من العطش ؟