إطلاق عملية أمنية مشتركة بين البيشمركة والجيش العراقي ضد داعش من عدة محاور

العملية تشمل المناطق "ذات الاهتمام الأمني المشترك" بين البيشمركة والجيش العراقي


كوردستان تي في

أطلقت قوات البيشمركة بالتعاون مع الجيش العراقي، فجر اليوم الأربعاء، (8 كانون الأول 2021)، عملية أمنية مشتركة لملاحقة فلول داعش الإرهابي في عدة محاور.

وأفادت وزارة البيشمركة في بيان بإطلاق عملية تطهير اليوم الأربعاء، في المحور الأول بكَرمَسير والمحور الثاني في قرة تبة، بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة، بهدف إبعاد خطر إرهابيي داعش وتدمير أوكارهم.

وأشارت إلى العملية تشمل المناطق "ذات الاهتمام الأمني المشترك" بين البيشمركة والجيش العراقي.

وبحسب البيان فإن اللواء الثالث والخامس مشاة في البيشمركة يشاركان في العملية بمحور كرمسير، بينما يشارك اللواءان التاسع والسابع عشر مشاة التابع لوزارة البيشمركة إضافة إلى وحدات من قوات السبعين في العملية الجارية بمحور قرة تبة.

وحول السقف الزمني لإتمام العملية، أوضحت وزارة البيشمركة أن العملية مستمرة حتى تطهير المنطقة بالكامل، في إطار الاتفاقات السابقة المنعقدة بين البيشمركة والجيش العراقي.

كما أعلنت خلية الإعلام الأمني شروع "قيادة عمليات ديالى، صباح اليوم، وبتنسيق عالٍ مع قيادتي المحور الاول والثاني في قوات البيشمركة بتنفيذ عمليات بحث وتفتيش على طول الحدود الفاصلة بين القطعات الاتحادية مع إقليم كوردستان في أطراف قضاء خانقين وكفري وعلى بعد ضفتي نهر ديالى".

وذكرت أيضاَ أن "قوة من جهاز مكافحة الإرهاب نفذت بالاشتراك مع قوات خاصة من حرس الإقليم عمليات في المناطق ذات الاهتمام الأمني المشترك بإسناد من طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي".

وبدأت العملية في الساعة الخامسة والنصف من فجر اليوم، وقال العميد دلير شُكر، القيادي في اللواء الثالث بالبيشمركة في تصريح صحفي إن إطلاق العملية جاء على ضوء الاجتماعات التي عقدها وفد وزارة البيشمركة مع قيادة العمليات المشتركة ومن ثم الاجتماع الذي عقد بين قيادة المحور الأولى في البيشمركة وقيادة عمليات ديالى.

وتابع: "نقوم بالتنسيق مع اللواء الأول/ الفرقة الأولى في الجيش العراقي وبإسناد جهاز مكافحة الإرهاب لتطهير المنطقة، وقد قطعنا شوطاً جيداً حتى الآن".

وأشار إلى أن "هذه العملية المشتركة الجوية والبرية، بداية جيدة لحفظ الأمن في هذه المناطق لحين تشكيل ألوية مشتركة".

وأشرف نائب رئيس إقليم كوردستان، جعفر شيخ مصطفى، على اجتماع لقوات البيشمركة بشأن العملية المشتركة مع الجيش العراقي لمطاردة داعش.

وأمس الثلاثاء، قال وزير البيشمركة، شورش إسماعيل في مؤتمر صحفي عقب انتهاء استضافته مع لجنتي البيشمركة والمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم في برلمان كوردستان إن علاقات وزارته مع وزارة الدفاع العراقية وقيادة العمليات المشتركة "في مستوى جيد، وهذا مكسب كبير للتمكن من التنسيق المشترك وسد الثغرات التي كان داعش يستغلها وتوجيه ضربات موجعة للتنظيم".

ولفت إلى وضع خطط وتكتيكات جديدة لمحاربة داعش، ذاكراً أن "الاجتماعات مع القوات الأمنية العراقية متواصلة، وزيادة التنسيق بين قوات البيشمركة والجيش العراقي هي الطريقة الوحيدة للحد من تحركات إرهابيي داعش".

وأول أمس الإثنين، أكد رئيس إقليم كوردستان، القائد العام لقوات البيشمركة نيجيرفان بارزاني في اجتماع أمني طارئ، على أن "التصدي لإرهابيي داعش وهزيمتهم، بحاجة إلى أعلی مستويات التعاون والتنسيق العسكري المتين بين البيشمركة والجيش العراقي، وسد الفراغات والثغرات الأمنية بينهما لكي نواجه معاً عدونا المشترك، داعش، الذي يهدد الأمن والاستقرار في كل البلد".

وأكد الاجتماع على أن "الإرهابيين يستغلون الفراغات والفجوات الموجودة في المناطق الفاصلة بين قوات البيشمركة وقوات الجيش العراقي والتي يستغلها الإرهابيون لتنفيذ هجماتهم واعتداءاتهم ويتسللون عبرها لمهاجمة البيشمركة والمدنيين من أهالي المنطقة".

واتفقت قيادة قوات البيشمركة والعمليات المشتركة، السبت الماضي، خلال استقبال نائب قائد العمليات المشتركة عبد الأمير الشمري، وفدا أمنياً رفيع المستوى برئاسة الفريق جبار ياور أمين عام وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان، على تعزيز العمل الاستخباري وزيادة التعاون بين القوات الاتحادية وإقليم كوردستان، لمكافحة العمليات الإرهابية.

وجرى خلال الاجتماع بحث توحيد الجهود الأمنية والعسكرية لمواجهة هجمات داعش الإرهابي وتعزيز استراتيجية التعاون والتفاهم الأمني والعسكري في مناطق التنسيق الأمني بين قوات المركز والإقليم، وفق بيان من العمليات المشتركة.

ومؤخراً تصاعدت هجمات تنظيم داعش على القوات الأمنية والبيشمركة والمدنيين على السواء، وخاصة في المناطق المتنازع عليها والمشمولة بالمادة 140.

وأسفرت سلسلة من الهجمات في كركوك ومخمور وقضاء كفري خلال الأسبوع الماضي، عن وقوع العديد من الشهداء والمصابين.

و خلال العشرة أشهر الأخيرة من السنة الحالية نفذ إرهابيو داعش أكثر من مئتي هجمة في المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم ما أسفر عن وقوع نحو 850 ضحية بين شهيد ومصاب ومختطف.