نيجيرفان بارزاني: هجمات داعش اليومية تتطلب رداً حازماً وسريعاً من العراق وإقليم كوردستان

عدم وجود عملية سياسية قويمة وعدم ترسيخ الأمن والاستقرار السياسي يفتح الباب أمام الإرهابيين للمزيد من استغلال الأوضاع

كوردستان تي في

أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الجمعة (3 كانون الأول 2021)، أن هجمات داعش اليومية تتطلب رداً حازماً وسريعاً من العراق وإقليم كوردستان لوضع حد نهائي لها، مشيراً إلى أن عدم وجود عملية سياسية قويمة وعدم ترسيخ الأمن والاستقرار السياسي يفتح الباب أمام الإرهابيين للمزيد من استغلال الأوضاع.

وقال نيجيرفان بارزاني في بيان: "ندين بأشد العبارات الهجوم الوحشي الذي نفذه إرهابيو داعش الليلة الماضية في منطقتي سركران وقرجوخ ضمن مخمور على المدنيين، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة أخوة من عائلة واحدة وإصابة عدد آخر من المواطنين، مع استشهاد كوكبة من البيشمركة الأبطال وإصابة آخرين خلال عملية مطاردة الإرهابيين".

وتوجه رئيس إقليم كوردستان بتعازيه العميقة والقلبية إلى عائلات وذوي الشهداء معبراً عن مشاطرة مصابهم الأليم، ودعا الله تعالى إلى أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، كما تمنى الشفاء العاجل للجرحى.

وعدّ رئيس إقليم كوردستان أن "هجمات واعتداءات إرهابيي داعش اليومية، تتطلب رداً حازماً وسريعاً واتخاذَ إجراءات دفاعية وعسكرية مُحكمة من قبل العراق وإقليم كوردستان، بما يضع حداً نهائياً لجرائم واعتداءات الإرهابيين".

وتابع: "وبهذا الغرض، فإن إعادة النظر بالأوضاع الحالية والقدرات العسكرية واتخاذ خطوات سريعة وآنية لتنسيق أكثر فاعلية بين الجيش العراقي والبيشمركة وبمشاركة وإسناد التحالف الدولي، أمر ضروري لملء الفراغ الأمني والعسكري وخاصة في المناطق الفاصلة بين البيشمركة والقوات العراقية".

وتطرق رئيس إقليم كوردستان للأوضاع السياسية، قائلاً: "ومن الناحية السياسية، يجب أن تدرك جميع القوى والأطراف العراقية، أنه لحين إيجاد عملية سياسية قويمة، وإرساء الأمن والاستقرار السياسي في البلاد، فإن الإرهابيين سيستغلون الأوضاع أكثر، لذا يجب فإن من أولوية الواجبات الوطنية للعراقيين كافة، تجاوز الخلافات السياسية بأقرب وقت وأن يعملوا معاً لمكافحة الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار".

وفي وقت سابق من صباح اليوم الجمعة، أكدت وزارة البيشمركة، ضرورة خروج التنسيق والتعاون بينها وبين وزارة الدفاع العراقية والتحالف الدولي من "مرحلة الانسداد" والبدء بتنفيذ عملية مشتركة فوراً، لضمان عدم تكرار هجمات إرهابيي داعش، متوعدة الإرهابيين ومن يساندهم بـ"دفع ثمن باهظ، وأن دماء الشهداء لن تضيع سُدى".

وقالت الوزارة في بيان إن إرهابيي داعش اعتدوا في الساعة العاشرة من ليلة 2 كانون الأول 2021، على قرية خدرجيجة على سفح جبل قرجوخ، مبينةً أن "الاعتداء الوحشي استهدف أهالي القرية المدنيين، وأسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح".

وهبّت قوات البيشمركة سريعاً لنجدة أهالي القرية واستطاعت خلال فترة قصيرة السيطرة على الوضع ومطاردة الإرهابيين بحسب البيان، الذي أشار إلى بدء عملية تمشيط في المنطقة، وخلال تلك العملية وقعت إحدى العجلات في كمين لإرهابيي داعش، ما أسفر عن استشهاد سبعة من البيشمركة.

وعبّرت الوزارة عن تعازيها وتضامنها مع ذوي شهداء البيشمركة وقرية خضرجيجة، مشددةً على أن "دماء شهدائنا لن تضيع سُدى، وسيدفع الإرهابيون ومن يدعمهم ثمناً باهظاً".

واختتمت قائلةً: "نعلن مرة أخرى، أنه ينبغي إخراج التنسيق والتعاون بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع والتحالف الدولي من مرحلة الانسداد، والبدء بالسرعة القصوى وبدون أي انتظار، بتنفيذ عملية مشتركة، ويجب ألا نسمح مرة أخرى بأن يظل حال الإرهابيين وأوكارهم كما هو أو أن تكون لهم مناطق حماية".

وارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي شنه إرهابيو داعش، الليلة الماضية، على قرية خضرجيجة التابعة لناحية ديبكة على سفح جبل قرجوخ إلى 12 شهيداً هم 9 من البيشمركة إلى جانب ثلاثة مدنيين.

 والبيشمركة الذين استشهدوا بالكمين هم كل من الرائد نفي خوله، والنقيب فخر الدين سعيد، وكامران بوشو، وسنكر شريف وشكر أبو زيد وياسين محمد وناظم عبدالله رضا، وقد تم نقل جثامينهم إلى الطب العدلي في أربيل.

في تلك الأثناء، تسبب حادث انقلاب عجلة، باستشهاد المقاتل في البيشمركة دلشاد قادر وإصابة ثلاثة آخرين خلال قيامهم بنقل جرحى الهجوم على قرية خضرجيجة.

وأفاد ضابط في البيشمركة بأن مسلحي داعش حاولوا بداية وفي الساعة السابعة من مساء أمس الخميس، الهجوم على قرية لهيبان في سركران لكن رصد حركتهم من خلال الكاميرات الحرارية أدى إلى النجاح في التصدي لهم من قبل أهالي القرية وإجبار المسلحين على الفرار.

وفي الساعة 09:45 من مساء الخميس، عاود الإرهابيون الهجوم واستهدفوا هذه المرة قرية خضرجيجة الكوردية، وأغلب سكانها من المزارعين ومربي المواشي، حيث قام العناصر بإطلاق النار على المدنيين وبينهم النساء والأطفال، فيما قامت البيشمركة بالتصدي لهم حيث اندلعت مواجهات بين داعش من جهة، والسكان والبيشمركة من جهة أخرى بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وانتهى الهجوم على قرية خضرجيجة باستشهاد مقاتل في البيشمركة وثلاثة أخوة بينهم طفل وهم كل من آزاد إسماعيل عبدالله وبرزان إسماعيل عبدالله وناظم إسماعيل عبدالله وتتراوح أعمارهم بين 11 و18 و24 عاماً.

ومساء أمس، قالت وزارة البيشمركة في بيان: "هاجم إرهابيو تنظيم داعش الإرهابي عدة منازل في قرية خضرجيجة بالقرب من جبل قرچوغ. ونتيجة للهجوم الوحشي، للأسف هناك شهداء و جرحى مدنيون".

وأضافت: "وبأقصى سرعة ممكنة قامت قوات البيشمركة بملاحقة و مطاردة الإرهابيين وأقدمت على عملية تمشيط واسعة النطاق في المنطقة للعثور على الإرهابيين ومعاقبتهم".

وشن تنظيم داعش خلال الأيام الستة الماضية، أربعة هجمات متفرقة أسفرت عن استشهاد 17 مقاتلاً من البيشمركة وإصابة 9 آخرين، إلى جانب استشهاد 3 مدنيين وإصابة رابع.

 ففي 17 تشرين الثاني الماضي، أسفر انفجار عبوة ناسفة على قوات البيشمركة في "تبي تلان" بناحية كولجو في قضاء كفري عن استشهاد 5 من البيشمركة وجرح 5 آخرين.

 وفي اليوم التالي استهدف الإرهابيون نقطة حماية الفرج الثالث في اللواء 17 مشاة بقضاء كفري أيضاً دون وقوع ضحايا.

 وفي 29 تشرين الثاني الماضي، هاجم داعش أيضاً البيشمركة على طريق "كوبان" في كفري، وأدى لاستشهاد مقاتلين اثنين من البيشمركة وإصابة اثنين آخرين.

ترجمة: شونم خوشناو