مسرور بارزاني: داعش بات يشكل خطراً حقيقياً على حياة مواطني المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم

"مما يتطلب تعاوناً قوياً ومحكماً بين البيشمركة والجيش العراقي والتحالف الدولي بأسرع وقت ممكن"

كوردستان تي في

حذر رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الجمعة (3 كانون الأول 2021)، من أن إرهابيي داعش باتوا يشكلون خطراً حقيقياً على حياة مواطني المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، وفيما دعا لتقوية وتوثيق التنسيق بين البيشمركة والجيش العراقي والتحالف الدولي بأقرب وقت لإنهاء قيام الإرهابيين بإعادة تنظيم أنفسهم ووضع حد لاعتداءاتهم "الوحشية"، أكد استعداد حكومة الإقليم لأي تعاون من أجل مواجهة الإرهابيين وإعادة الاستقرار للعراق عموماً والمناطق المُعرضة لاعتداءات داعش بشكل خاص.

وقال مسرور بارزاني في بيان: "بأسف وحزن عميقين، وإثر هجوم إرهابيي داعش على قرية خدرجيجة في سفوح جبال قرهجوخ، استشهد عدد من المواطنين والبيشمركة الأبطال فيما أصيب عدد آخر بجروح. وإذ نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عوائل الشهداء وذويهم، فإننا نشاطر أحزانهم ونسأل المولى القدير أن يتغمد أرواح الشهداء بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم وعوائلهم الصبر والسلوان، وأن يمّن على الجرحى بالشفاء العاجل".

وأضاف: "لقد أصبح إرهابيو داعش تهديداً حقيقياً على حياة أهالي المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، مما يتطلب تعاوناً قوياً ومحكماً بين البيشمركة والجيش العراقي والتحالف الدولي بأسرع وقت ممكن، للمضي باتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء تنامي إرهابيي داعش ومحاولات تنظيم صفوفهم ووقف هجماتهم واعتداءاهم الوحشية وحماية حياة البيشمركة وسكان تلك المناطق".

وتابع: "وفي هذا الإطار، تؤكد حكومة إقليم كوردستان استعدادها لتعزيز أي تعاون وتنسيق لمكافحة الإرهاب وتحقيق استقرار الوضع في العراق بشكل عام، والمناطق التي تتعرض إلى اعتداءات داعش بشكل خاص".

كما أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم، أن هجمات داعش اليومية تتطلب رداً حازماً وسريعاً من العراق وإقليم كوردستان لوضع حد نهائي لها، مشيراً إلى أن عدم وجود عملية سياسية قويمة وعدم ترسيخ الأمن والاستقرار السياسي يفتح الباب أمام الإرهابيين للمزيد من استغلال الأوضاع.

وفي وقت سابق من صباح اليوم الجمعة، أكدت وزارة البيشمركة، ضرورة خروج التنسيق والتعاون بينها وبين وزارة الدفاع العراقية والتحالف الدولي من "مرحلة الانسداد" والبدء بتنفيذ عملية مشتركة فوراً، لضمان عدم تكرار هجمات إرهابيي داعش، متوعدة الإرهابيين ومن يساندهم بـ"دفع ثمن باهظ، وأن دماء الشهداء لن تضيع سُدى".

وقالت الوزارة في بيان إن إرهابيي داعش اعتدوا في الساعة العاشرة من ليلة 2 كانون الأول 2021، على قرية خدرجيجة على سفح جبل قرجوخ، مبينةً أن "الاعتداء الوحشي استهدف أهالي القرية المدنيين، وأسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح".

وهبّت قوات البيشمركة سريعاً لنجدة أهالي القرية واستطاعت خلال فترة قصيرة السيطرة على الوضع ومطاردة الإرهابيين بحسب البيان، الذي أشار إلى بدء عملية تمشيط في المنطقة، وخلال تلك العملية وقعت إحدى العجلات في كمين لإرهابيي داعش، ما أسفر عن استشهاد سبعة من البيشمركة.

وعبّرت الوزارة عن تعازيها وتضامنها مع ذوي شهداء البيشمركة وقرية خضرجيجة، مشددةً على أن "دماء شهدائنا لن تضيع سُدى، وسيدفع الإرهابيون ومن يدعمهم ثمناً باهظاً".

واختتمت قائلةً: "نعلن مرة أخرى، أنه ينبغي إخراج التنسيق والتعاون بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع والتحالف الدولي من مرحلة الانسداد، والبدء بالسرعة القصوى وبدون أي انتظار، بتنفيذ عملية مشتركة، ويجب ألا نسمح مرة أخرى بأن يظل حال الإرهابيين وأوكارهم كما هو أو أن تكون لهم مناطق حماية".

وارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي شنه إرهابيو داعش، الليلة الماضية، على قرية خضرجيجة التابعة لناحية ديبكة على سفح جبل قرجوخ إلى 12 شهيداً هم 9 من البيشمركة إلى جانب ثلاثة مدنيين.

 والبيشمركة الذين استشهدوا بالكمين هم كل من الرائد نفي خوله، والنقيب فخر الدين سعيد، وكامران بوشو، وسنكر شريف وشكر أبو زيد وياسين محمد وناظم عبدالله رضا، وقد تم نقل جثامينهم إلى الطب العدلي في أربيل.

في تلك الأثناء، تسبب حادث انقلاب عجلة، باستشهاد المقاتل في البيشمركة دلشاد قادر وإصابة ثلاثة آخرين خلال قيامهم بنقل جرحى الهجوم على قرية خضرجيجة.

وأفاد ضابط في البيشمركة بأن مسلحي داعش حاولوا بداية وفي الساعة السابعة من مساء أمس الخميس، الهجوم على قرية لهيبان في سركران لكن رصد حركتهم من خلال الكاميرات الحرارية أدى إلى النجاح في التصدي لهم من قبل أهالي القرية وإجبار المسلحين على الفرار.

وفي الساعة 09:45 من مساء الخميس، عاود الإرهابيون الهجوم واستهدفوا هذه المرة قرية خضرجيجة الكوردية، وأغلب سكانها من المزارعين ومربي المواشي، حيث قام العناصر بإطلاق النار على المدنيين وبينهم النساء والأطفال، فيما قامت البيشمركة بالتصدي لهم حيث اندلعت مواجهات بين داعش من جهة، والسكان والبيشمركة من جهة أخرى بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وانتهى الهجوم على قرية خضرجيجة باستشهاد مقاتل في البيشمركة وثلاثة أخوة بينهم طفل وهم كل من آزاد إسماعيل عبدالله وبرزان إسماعيل عبدالله وناظم إسماعيل عبدالله وتتراوح أعمارهم بين 11 و18 و24 عاماً.

ومساء أمس، قالت وزارة البيشمركة في بيان: "هاجم إرهابيو تنظيم داعش الإرهابي عدة منازل في قرية خضرجيجة بالقرب من جبل قرچوغ. ونتيجة للهجوم الوحشي، للأسف هناك شهداء و جرحى مدنيون".

وأضافت: "وبأقصى سرعة ممكنة قامت قوات البيشمركة بملاحقة و مطاردة الإرهابيين وأقدمت على عملية تمشيط واسعة النطاق في المنطقة للعثور على الإرهابيين ومعاقبتهم".

وشن تنظيم داعش خلال الأيام الستة الماضية، أربعة هجمات متفرقة أسفرت عن استشهاد 17 مقاتلاً من البيشمركة وإصابة 9 آخرين، إلى جانب استشهاد 3 مدنيين وإصابة رابع.

 ففي 17 تشرين الثاني الماضي، أسفر انفجار عبوة ناسفة على قوات البيشمركة في "تبي تلان" بناحية كولجو في قضاء كفري عن استشهاد 5 من البيشمركة وجرح 5 آخرين.

 وفي اليوم التالي استهدف الإرهابيون نقطة حماية الفرج الثالث في اللواء 17 مشاة بقضاء كفري أيضاً دون وقوع ضحايا.

 وفي 29 تشرين الثاني الماضي، هاجم داعش أيضاً البيشمركة على طريق "كوبان" في كفري، وأدى لاستشهاد مقاتلين اثنين من البيشمركة وإصابة اثنين آخرين.

ت: شونم خوشناو