الرئيس بارزاني يعزي أماً فُجعت باستشهاد ثلاثة من أبنائها: كلماتها تبعث على التمسك بقضايا شعبنا

كلمات تلك السيدة الشجاعة "هي مبعث تحفيز للجميع من أجل مواصلة السير على النهج والتمسك بالقضايا العليا لشعبنا، وأنا أشكرها من صميم قلبي"

كوردستان تي في

ردّ الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الجمعة (3 كانون الأول 2021)، على رسالة الأم التي فُجعت باستشهاد ثلاثة من أبنائها بهجوم نفذه إرهابيو داعش على قرية خضرجيجة في ناحية ديبكة على سفح جبل قرجوخ، حيث عبّر عن تعازيه لمصابها، مؤكداً أن "كلماتها تبعث على مواصلة النهج والتمسك بالقضايا العليا لشعبنا".
 
وفي بيان، عبّر الرئيس بارزاني عن أسفه البالغ لـ"الاعتداء الوحشي" لإرهابيي داعش الليلة الماضية على منطقة سركران وقرجوخ، الذي أسفر عن وقوع عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين والبيشمركة، وقدم تعازيه لعائلات الشهداء نتيجة "هذا العمل الإرهابي"، مبتهلاً إلى الله بأن يتغمدهم بواسع جناته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

كما قدم التعازي بشكل خاص للسيدة "الشجاعة" التي التحق ثلاثة من أبنائها "بركب الشهداء الخالدين" الليلة الماضية نتيجة الاعتداء الإرهابي، وسأل الله تعالى بأن يلهمها الصبر والسلوان، مبيناً أن كلمات تلك السيدة الشجاعة "هي مبعث تحفيز للجميع من أجل مواصلة السير على النهج والتمسك بالقضايا العليا لشعبنا، وأنا أشكرها من صميم قلبي".

ومضى بالقول: "من أجل حماية الأرض والوطن والذود عنهما، لا بد من المزيد من المراجعة والتدقيق لشؤون قوات البيشمركة وخطوط التماس واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أي تقصير"، مشدداً على ضرورة "الانتقام من العدو لأخذ ثأر دماء الشهداء بأقرب وقت".

وتوجه بالتحايا لأرواح شهداء الحرب ضد داعش وجميع شهداء سبيل حرية كوردستان.

ومساء أمس، هاجم داعش قرية خضرجيجة الكوردية فی ناحیة ديبكة على سفح جبل قرجوخ، وأغلب سكانها من المزارعين ومربي المواشي، حيث قام العناصر بإطلاق النار على المدنيين وبينهم النساء والأطفال، فيما قامت البيشمركة بالتصدي لهم حيث اندلعت مواجهات بين داعش من جهة، والسكان والبيشمركة من جهة أخرى بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وانتهى الهجوم على قرية خضرجيجة باستشهاد مقاتل في البيشمركة وثلاثة أخوة بينهم طفل وهم كل من آزاد إسماعيل عبدالله وبرزان إسماعيل عبدالله وناظم إسماعيل عبدالله وتتراوح أعمارهم بين 11 و18 و24 عاماً.

وفي أعقاب ذلك، تحدثت والدة الشهداء الثلاثة في الإعلام قائلةً: "استشهد ثلاثة من أبنائي دُفعة واحدة، وأنا على استعداد لاستشهاد ابنائي الثلاثة الباقين من أجل الرئيس كاك مسعود بارزاني وفي سبيل كوردستان، وأنا أناشده بأن يأخذ بثأري وينتقم لأن أبنائي استشهدوا غدراً بدون أي ذنب وهم جالسون في منزلهم، أعمار أبنائي الشهداء هم 11 و18 و24 عاماً، وأكبرهم كان متزوجاً وأباً لطفلة رضيعة".

وارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي شنه إرهابيو داعش، الليلة الماضية، على قرية خضرجيجة التابعة لناحية ديبكة على سفح جبل قرجوخ إلى 12 شهيداً هم 9 من البيشمركة إلى جانب ثلاثة مدنيين.

 والبيشمركة الذين استشهدوا بالكمين هم كل من الرائد نفي خوله، والنقيب فخر الدين سعيد، وكامران بوشو، وسنكر شريف وشكر أبو زيد وياسين محمد وناظم عبدالله رضا، وقد تم نقل جثامينهم إلى الطب العدلي في أربيل.

في تلك الأثناء، تسبب حادث انقلاب عجلة، باستشهاد المقاتل في البيشمركة دلشاد قادر وإصابة ثلاثة آخرين خلال قيامهم بنقل جرحى الهجوم على قرية خضرجيجة.

وأفاد ضابط في البيشمركة بأن مسلحي داعش حاولوا بداية وفي الساعة السابعة من مساء أمس الخميس، الهجوم على قرية لهيبان في سركران لكن رصد حركتهم من خلال الكاميرات الحرارية أدى إلى النجاح في التصدي لهم من قبل أهالي القرية وإجبار المسلحين على الفرار.

ومساء أمس، قالت وزارة البيشمركة في بيان: "هاجم إرهابيو تنظيم داعش الإرهابي عدة منازل في قرية خضرجيجة بالقرب من جبل قرچوغ. ونتيجة للهجوم الوحشي، للأسف هناك شهداء و جرحى مدنيون".

وأضافت: "وبأقصى سرعة ممكنة قامت قوات البيشمركة بملاحقة و مطاردة الإرهابيين وأقدمت على عملية تمشيط واسعة النطاق في المنطقة للعثور على الإرهابيين ومعاقبتهم".

وشن تنظيم داعش خلال الأيام الستة الماضية، أربعة هجمات متفرقة أسفرت عن استشهاد 17 مقاتلاً من البيشمركة وإصابة 9 آخرين، إلى جانب استشهاد 3 مدنيين وإصابة رابع.

 ففي 17 تشرين الثاني الماضي، أسفر انفجار عبوة ناسفة على قوات البيشمركة في "تبي تلان" بناحية كولجو في قضاء كفري عن استشهاد 5 من البيشمركة وجرح 5 آخرين.

 وفي اليوم التالي استهدف الإرهابيون نقطة حماية الفرج الثالث في اللواء 17 مشاة بقضاء كفري أيضاً دون وقوع ضحايا.

 وفي 29 تشرين الثاني الماضي، هاجم داعش أيضاً البيشمركة على طريق "كوبان" في كفري، وأدى لاستشهاد مقاتلين اثنين من البيشمركة وإصابة اثنين آخرين.

ترجمة وتحرير: شونم خوشناو