وزير الدفاع الأميركي: مازلنا قلقين بشأن داعش وسنبذل قصارى جهدنا لدعم بغداد

"ملتزمون بالدفاع عن حلفائنا ومصالحنا، ولدينا عشرات الآلاف من القوات وسنعمل مع الحلفاء والشركاء لحماية الممرات المائية"

عبر وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، عن قلقه بشأن تحركات داعش، مشيراً إلى "أننا سنبذل قصارى جهدنا لدعم الحكومة العراقية حتى لا يعود هذا التنظيم لإعادة تشكيل نفسه".

وقال أوستن خلال مؤتمر "حوار المنامة 2021" إن الولايات المتحدة لن تتخلى عن مصالحها في المنطقة، مضيفا: "ملتزمون بالدفاع عن حلفائنا ومصالحنا، ولدينا عشرات الآلاف من القوات وسنعمل مع الحلفاء والشركاء لحماية الممرات المائية والدفاع عن أمن المنطقة".

وتطرق وزير الدفاع الأميركي إلى الوضع العراقي، قال أوستن: "حولنا التركيز إلى تدريب القوات العراقية وتمكينها ومساعدة بالموارد اللازمة. مازلنا قلقين بشأن داعش وسنبذل قصارى جهدنا لدعم الحكومة العراقية حتى لا يعود هذا التنظيم لإعادة تشكيل نفسه".

وأضاف أوستن: "تهديدات إيران ووكلائها واسعة النطاق. يجب أن نعمل معا للدفاع المشترك عن أمن المنطقة ويجب على إيران أن تعلم أنها لا تستطيع أن تقوض علاقاتنا في المنطقة".

وقال إن واشنطن تؤيد جهود دول الخليج في محاولاتها لتحسين العلاقات مع إيران، في إشارة إلى المباحثات التي عقدت بين إيران والسعودية والتي لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة بعد سلسلة من الجولات.

وأعطى الوزير الأميركي ضمانات صارمة بالتزام واشنطن تجاه أمن المنطقة والدفاع عن مصالحها ضد التهديدات المشتركة منها الأكثر إلحاحا وخلصها في أربع محاور: الجائحة، أزمة المناخ، الإرهاب، ودعم إيران للإرهاب.

وأشار إلى أن الخطر الإيراني لا يقتصر على البرنامج النووي، بل يشمل أيضا "تحديات خطيرة" منها دعم وكلائها في المنطقة لزعزعة الاستقرار وبرنامج الطائرات المسيرة الهجومية.

وتابع:" سنعود لطاولة المفاوضات بحسن نية. أؤكد أننا ملتزمون بمنع إيران من امتلاك سلاح نوويا وهذا ما أكده الرئيس بايدن. إذا كانت إيران تريد العودة للمجتمع الدولي فعليها العودة للمعايير الدولية. خياراتنا ستكون مفتوحة في حال فشل الحلول الدبلوماسية".

وفي عام 2018، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى الكبرى عام 2015 بشكل أحادي في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأكد الوزير الأميركي أن واشنطن قوة عالمية لديها شبكة من العلاقات الدولية ومصالح في كافة أرجاء العالم، وهي ملتزمة بحماياتها، لكنه استدرك بقوله إنهم لا يستطيعون فعل ذلك دون مساعدة الحلفاء والشركاء.

ودلل أوستن بعمليات الإجلاء الواسعة التي قامت بها الولايات المتحدة في أفغانستان بعد مشاركة دول خليجية عدة في عمليات الإجلاء وتوفير ممرات آمنة للأميركيين والأفغان المعرضين لخطر الانتقام من طالبان.

وقال أوستن إن واشنطن عمل مع حلفائها معا وتقدم كافة أنواع المساعدة والاستثمار الطويل في التعاون الأمني والتدريب المشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وزاد: "سنعمل مع الحلفاء لردي أي عدوان في الفضاء والفضاء السيبراني وفي الجو والبحر والأرض.  إذا أجبرنا على ردع أي عدوان سننتصر بشكل حاسم".

وتطرق الوزير الأميركي لتوجهات الولايات المتحدة في عدد من الدول منها تونس التي أكد على ضرورة العودة السريعة للدستور في تونس، بالإضافة إلى الوقوف مع الشعب اللبناني في ظروفه، والالتزام الصارم بأمن إسرائيل مع تأييد حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وجدد أوست دعم الولايات المتحدة لمعاهدة إبراهيم التي فتحت المجال لإقامة علاقات دبلوماسية متكاملة بين إسرائيل ودول عربية، مشيرا إلى أن تلك العلاقات الجديدة تفتح فرصا للازدهار المشترك والتعاون الأمني.

كما أكد أوستن دعم الولايات المتحدة للسعودية في مواجهة الهجمات القادمة من جماعة الحوثي في اليمن، مؤكدا قدرة الرياض في صد تلك التهديدات.

وقال إن "القوات الجوية السعودية تهزم 90 بالمئة من المسيرات القادمة من اليمن. ومعا سنعمل للوصول إلى صد الهجمات بنسبة 100 بالمئة"، لافتا إلى أن واشنطن وضعت أنظمة في المنطقة للتعامع مع مخاطر الطائرات بدون طيار.

وكان وزير الدفاع الأميركي وصل إلى المنامة، الجمعة (19 تشرين الثاني 2021)، للمشاركة في حوار المنامة 2021 ضمن جولة خليجية تشمل أيضا العاصمة الإماراتية أبوظبي.

ويُعقد منتدى حوار المنامة في الفترة من 19 إلى 21 من الشهر الجاري.

ويحضر المنتدى عدد من السياسيين والمفكرين ورجال الأعمال والشخصيات العالمية المعروفة، وذلك للنقاش بشأن القضايا المتعلقة بالأمن والدفاع ومشاكل المنطقة والعالم.

وتوجه رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، على رأس وفد حكومي، اليوم الجمعة (19 تشرين الثاني 2021)، إلى العاصمة البحرينية المنامة، للمشاركة في منتدى حوار المنامة 2021.

وأشار بيان صادر عن حكومة إقليم كوردستان، إلى أنه من المقرر أن يعقد مسرور بارزاني، "سلسلة اجتماعات ولقاءات مهمة مع مسؤولين بارزين من الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط عامة، على هامش المنتدى".

ويرافق كل من وزيري شؤون البيشمركة، شورش إسماعيل، والمالية والاقتصاد، آوات شيخ جناب، ومسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، سفين دزيي، رئيس حكومة إقليم كوردستان خلال الزيارة.

.. Kurdistan tv