الصحافة الفرنسية: نساء حلبجة يتبوأن مراكز قيادية رغم العقبات

تتولى عشرات النساء مناصب مهمة في الإدارة المحلية في حلبجة الواقعة في إقليم كوردستان

كادت رئيسة بلدية حلبجة، كويستان فرج تفقد حياتها بطلقة نارية، لكن كونها امرأة أنقذها، وفي مدينتها الواقعة في إقليم كوردستان، تحتل النساء مراكز عدة في السلطة المحلية.

وتتولى عشرات النساء مناصب مهمة في الإدارة المحلية في حلبجة الواقعة في إقليم كوردستان، ويبلغ عدد سكانها 115 ألفاً، من رئيسة بلدية، إلى عميدة جامعة، ومديرة قسم بيطري، ومتحدثة باسم مديرية الصحة، وغيرها.

وعملت فرج نائبة رئيس بلدية لمدة 15 عاماً، بعدما دخلت السياسة حين كانت طالبةً جامعية توزع مناشير ضد نظام صدام حسين.

وتتذكّر عندما جاء ذات يوم رجل من أجل إجراءات إدارية مشكوك بقانونيتها، واستشاط غضباً لمّا رفضت التوقيع على أوراقه، وتروي "اعتقدت حينها أنه سيخرج مسدسه ويطلق النار، وقف وقال لي لو لم تكوني امرأة، لكنت فعلتها".

وتضيف فرج المسؤولة التي تتولى منصبها منذ العام 2016، وقد ارتدت ثوباً تقليدياً مطرزاً بخيوط ذهبية، "أُتيح لنا تحقيق توازن جندري في المناصب الإدارية في حلبجة".

وتتباهى حلبجة أيضاً بكونها أول منطقة في كوردستان تتعين فيها امرأة عميدة لجامعة: مهاباد كامل عبدالله التي تقول إن "الأحزاب الإسلامية كانت أول من بادر بتهنئتي".

وتروي أنه في مطلع القرن العشرين، كانت عديلة خانم الشهيرة قائمقام حلبجة.

في إقليم كوردستان، 14% من النساء في سن العمل يعملن بالفعل، ثلاثة أرباعهن في القطاع العام، وفق ما يفيد تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان.

ويضيف التقرير: "التقاليد الاجتماعية تحصر النساء في دور الأم، وتقف عوائق عدة أمام انخراط نساء كوردستان في العمل، مثل ساعات العمل الطويلة التي قد ترغمهن على البقاء لساعات متأخرة خارج المنزل، أو الوظائف التي عليهن فيها العمل إلى جانب رجال".
 
وانتخبت أكثر من 90 امرأة في البرلمان في الانتخابات التشريعية العراقية التي أجريت في العاشر من تشرين الأول، وفق نتائج أولية، ما يفوق النسبة أو الكوتا المخصصة لهن وهي 83 نائبة من أصل 329.

وتشدد كُلستان أحمد التي ترأس لجنة لحقوق الإنسان في حلبجة على أنه "لا يكفي أن تتولى النساء مناصب عليا، بل يجب أن يكون هناك المزيد من النساء في وظائف أدنى أيضاً".

المصدر: AFP