الديمقراطي الكوردستاني مستذكراً حرق فرعه ببغداد: نرفض حل الخلافات السياسية بالعنف وتعريض السلم الأهلي للخطر

قال الفرع إن "ما قامت به هذه الشلة الفوضوية والخارجة عن القانون قبل عام من الآن بحرق مقر حزبنا هو تهديد للسلم الأهلي والعلاقات الإيجابية المجتمعية والعشائرية"

كوردستان تي في

استذكر الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم الأحد (17 تشرين الأول 2021)، الذكرى السنوية الأولى لإقدام مجموعة من المسلحين بإحراق مقره الكائن في العاصمة العراقية بغداد، مؤكداً رفضه التام "لحل المشاكل والخلافات السياسية عن طريق العنف وتعريض السلم الأهلي للخطر".

وقال الفرع الخامس للحزب في بيان اطلعت عليه كوردستان تي في: "تمر اليوم ذكرى إحراق مقر حزبنا الديمقراطي الكوردستاني من قبل جماعة خارجة عن القانون وهو دون أدنى شك تجسد الواقع المر للأوضاع السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد منذ 2003 كما تعد مخالفة صارخة للقانون والدستور".

وأضاف أن "الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي ينتهج نهجاً إنسانياً ومسالماً وتسامحياً يرفض بأي شكل من الأشكال حل المشاكل والخلافات السياسية عن طريق العنف وتعريض السلم الأهلي للخطر، بل يعتقد اعتقاداً راسخاً أن جميع الخلافات يمكن حلها عبر الحوار الهادف والمسؤول أو اللجوء للقضاء عندما يعجز الحوار عن تحقيق المراد".

وتابع البيان أن "ما قامت به هذه الشلة الفوضوية والخارجة عن القانون قبل عام من الآن بحرق مقر حزبنا هو تهديد للسلم الأهلي والعلاقات الإيجابية المجتمعية والعشائرية بين مكونات الشعب العراقي وبالأخص بين الشعبين الكوردي والعربي الذي يمتد للآلاف السنين".

ومضى بالقول: "اليوم ونحن نستذكر حادثة احراق مقرنا نؤكد أن تحقيق الامن والأستقرار والسلم الأهلي في البلاد لايمكن أن يتم عبر استخدام العنف،بل أن قوة العقل والمنطق والحوار هو السبيل الأمثل و الوحيد لحل أية إشكالية وهو مايعزز الوحدة الوطنية"، مشيراً إلى "ضرورة السعي لبناء علاقات الأخوة بدلاً من خلق الحقد والكراهية بين أبناء الشعب الواحد، لتفادي اية مشاكل مستقبلية".

واقتحم عشرات المحتجين من أتباع الحشد الشعبي وخاصة ما يسمى حركة "ربع الله" و"فرقة أحباب الله"، مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني، في منطقة الكرادة وسط بغداد، وأضرموا النار في المقر في 17 تشرين الأول من العام الماضي، بعد تصريحات القيادي في الحزب وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري، الذي اتهم فصائل من الحشد بالوقوف وراء القصف الذي طال مطار أربيل نهاية أيلول 2020، داعياً الحكومة العراقية إلى "تنظيف المنطقة الخضراء من التواجد الميليشياوي الحشدي"، ووصف الحشد الشعبي بأنه "قوة خارجة عن القانون".

وفي اليوم ذاته، أعلنت الحكومة العراقية، السبت، اعتقال 15 شخصاً متورطا في حادثة اقتحام وحرق مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد، حيث قال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، إن "مجلس الأمن الوطني عقد اجتماعا ناقش فيه حادثة الاعتداء على مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد من قبل مجموعة من المتظاهرين، الذين خرقوا سلمية التظاهرات، ولجأوا الى العنف بإشعال النيران في المبنى"، مضيفاً أن "المجلس قرر فتح تحقيق بالحادث وتقييم دور القوى الأمنية المسؤولة عن حماية المبنى ومحيطه، بالإضافة الى ملاحقة المتورطين، بعد أن تم إلقاء القبض على 15 شخصاً من المتجاوزين على القانون".