نازح إيزيدي عن حرمان أهالي شنكال من الاقتراع: سُلِبَت أصواتنا بمؤامرة ومهزلية انتخابية

"نحن في مخيم جم مشكو ما يقارب 11500 ناخب من المفروض أن يصوتوا اليوم، إلا أن 4500 اسماً فقط ورد في جداول المنتخبين"

كوردستان تي في

شهدت مراكز الاقتراع في زاخو بمحافظة دهوك، اليوم الجمعة (8 تشرين الأول 2021)، وجود معوقات في عملية تصويت النازحين، ووصف نازح إزيدي من شنكال حرمانهم من التصويت بـ"المؤامرة والمهزلة الانتخابية".

ويبلغ عدد من يحقّ لهم التصويت اليوم 11752نازحاً، موزعين على خمسة مخيمات، اثنان منها في مخيم (جم مشكو)، وثلاثة مراكز في مخيم (قاديا)"، بمحافظة دهوك.

وانطلقت عملية الانتخابات المبكرة في المحافظات العراقية  كافة بما فيها إقليم كودستان، صباح اليوم الجمعة  (8 تشرين الأول 2021)، حيث توجّه الناخبون المشمولين في التصويت  الخاص إلى مراكز الاقتراع التي تم تحديدها من قبل المفوضية العليا للانتخابات.

وقال أحد النازحين الإيزديين في مخيم (جم مشكو) لمراسلة كوردستان تي في نجلاء سندي إنه "مضى أكثر من شهر ونحن بانتظار العرس الانتخابي، والجميع يعلم أننا اليوم نحن النازحون على موعد مع الاقتراع، لكننا صدمنا بمهزلة انتخابية، فاجأتنا بها المفوضية العليا والحكومة العراقية بها".

وأضاف: "نحن في مخيم جم مشكو ما يقارب 11500 ناخب من المفروض أن يصوتوا اليوم، إلا أن 4500 اسماً فقط ورد في جداول المنتخبين، والبقية تم نهبها من قبل المفوضية العليا"، متابعاً: "نقول إنهم سلبوا أصواتنا، في وقت نحن أحوج ما نكون أن نصل بصوتنا عبر مرشحين نختارهم إلى البرلمان العراقي، كوننا نعيش منذ 2014 في النزوح أيتاما تحت الخيم، دون أن يكون لنا (أهل شنكال) ممثلين في البرلمان".

وتابع: "كنا نستبشر خيراً ونجد في هذه الدورة الانتخابية الفرصة السانحة، وبذلنا كل جهودنا في سبيل إيصال صوتنا، وجمعنا الكل من شباب وكبار السن ومعاقين ومن النسوة، كل من يحق له التصويت، في سبيل شحذ الهمة لإيصال ممثل عنهم وإيصال معاناتهم إلى البرلمان، فسنجار منكوبة ومنهوبة، لكننا صدمنا بنهب أصواتنا وسلبها".

ومضى بالقول: "ندائي للحكومة العراقية هو بأنني أصبحت أخجل أن أقول أنني عراقي، فعوضاً عن أخذ أوضاعنا بعين الاعتبار وتسيير أمورنا الانتخابية، فعندما تكون أسماءنا مغيبة في الجداول الانتخابية، من المفروض أن يفتحوا لنا مركزاً استثنائياً لتسيير أمورنا كي نشارك في يوم (10 / 10) في الانتخابات العامة، إلا أن ما حصل هو مؤامرة كما فعلوها بنا في الـ 2018 عندما حرم 80% من أهل سنجار من الإدلاء بصوتهم".

وأشار إلى أن أهل شنكال منذ 2007 لم يغيبوا عن التصويت وهم الوحيدون الذين صوتوا على الدستور العراقي، أما الآن يقطن 80% منهم في المخيمات وللأسف نهبت أصواتهم وسلبت، مبيناً أن "هذه المفوضية بعيدة كل البعد عن ما يسمى بـ(المستقلة)، ويليق بها اسم المفوضية الشيعية أو السنية، وإلا ما السبب في التآمر على الإيزيديين، وهم أحوج ما يكون لهم لممثلين يدافعون ضد الغبن الملحق بهم، رغم أنه لدينا أشخاص جديرون بالثقة ولهم شعبية كبيرة توصلهم للبرلمان".

كما أفاد بأن " الحكومة العراقية تخاف من أصواتنا، لأنها تعلم أن لنا حقوقاً نطالب بها، أما هم فمتهمون بـ(3/8/2014)، وبوصول ممثلينا سيطالبون بحقوقنا المنهوبة ومختطفاتنا وتشتتنا لسبع سنين في المخيمات"، متسائلاً: "أين هم من كل هذه الحقوق، أين هذه الحكومة؟ إنها حقاً مهزلة، لقد نهبوا الأموال قلنا لا بأس، لكن وصل بهم الحال إلى حد نهب أصواتنا".

ويدلي نحو مليون و200 ألف شخص، اليوم الجمعة، بأصواتهم ضمن الاقتراع الخاص الذي يسبق التصويت العام بيومين.

والفئات المشمولة بالتصويت الخاص هي كل من وزارة الداخلية، ووزارة الدفاع، وجهاز مكافحة الإرهاب، ووزارة داخلية إقليم كوردستان، ووزارة البيشمركة، والنازحين، بالإضافة إلى نزلاء السجون العراقية.

ويبلغ عدد الناخبين العسكريين الذين يحق لهم التصويت في الاقتراع الخاص مليوناً وخمسة وسبعين ألفاً و727 ناخباً، حيث سيصوتون في 595 مركزاً انتخابياً تضم 2548 محطة انتخابية موزعة بين محافظات العراق كافة.

كما يشمل التصويت الخاص أيضاً إدلاء 120126 نازحاً بأصواتهم في 86 مركزاً انتخابياً بواقع 309 محطات انتخابية فضلاً عن تصويت المئات من نزلاء المستشفيات والسجون في محطات اقتراع خاصة.

يشار إلى أنه يحق لأكثر من 25 مليون مواطن التصويت في الانتخابات العراقية بالعاشر من الشهر الجاري، موزعين على 83 دائرة انتخابية في عموم مدن البلاد، وبواقع 8273 مركز اقتراع، و55 ألفاً و41 محطة انتخابية، بينما يبلغ عدد المرشحين 3243 يتنافسون على 329 مقعداً في البرلمان.