رئيس إقليم كوردستان وولي عهد أبوظبي يؤكدان تعزيز علاقات الصداقة وتكثيف العمل المشترك لحماية الاستقرار

تم استقبال نيجيرفان بارزاني في آخر أيام زيارته إلى بريطانيا، من قبل الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد العام للقوات المسلحة الإماراتية

كوردستان تي في

أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، وولي عهد أبو ظبي، نائب القائد العام للقوات المسلحة الإماراتية، محمد بن زايد، اليوم السبت (18 أيلول 2021)، على تعزيز الصداقة والعلاقات في جميع المجالات وأهمية زيادة الجهود والتعاون والعمل المشترك من أجل حماية الاستقرار ومعالجة الخلافات وتعقيدات المنطقة.

وتم استقبال نيجيرفان بارزاني في آخر أيام زيارته إلى بريطانيا، من قبل الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد العام للقوات المسلحة الإماراتية ورئيس المجلس التنفيذي لأبو ظبي، في مكان إقامته بالعاصمة لندن.

وبحسب بيان صادر عن رئاسة إقليم كوردستان، اطلعت عليه زاكروس عربية فإن الاجتماع بحث علاقات إقليم كوردستان والعراق مع الإمارات، والأوضاع السياسية والانتخابات والتوقعات لمستقبل العراق، وزيارة الجانبين إلى لندن واجتماعاتهما ومباحثاتهما مع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، وآخر المستجدات والتطورات في المنطقة عموماً، وعدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وخلال الاجتماع، شدد الجانبان على تعزيز الصداقة والعلاقات في جميع المجالات وأهمية زيادة الجهود والتعاون والعمل المشترك من أجل حماية الاستقرار ومعالجة الخلافات وتعقيدات المنطقة، وتبادلا وجهات النظر بهذا الشأن.

وعقد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أمس الجمعة اجتماع قمة مع رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، وفي اجتماع سادته أجواء ودية، عبر رئيس الوزراء البريطاني عن سروره لاستقبال رئيس إقليم كوردستان مثنياً على زيارته للندن، ومؤكداً أن بريطانيا تنظر باهتمام إلى علاقاتها مع إقليم كوردستان والعراق، وأن العلاقات التي نشأت قبل ثلاثين عاماً بين إقليم كوردستان وبريطانيا مع فرض منطقة حظر الطيران ستستمر، وشدد على استمرار التزام بريطانيا بدعم وتوطيد هذه العلاقات.

وأكد  جونسون على أن هذه العلاقات تاريخية ويجب تمتينها أكثر وخاصة في المجال الأقتصادي، وأن الفرصة مواتية لذلك ويرغبون في زيادة تبادل زيارات الوفود بين الجانبين، كما عبر عن رغبته في زيارة أربيل من جديد، وقال: "أحتفظ بذكريات جميلة من زيارتي السابقة. وأثنى دولته على فخامة الرئيس نيجيرفان بارزاني للدور الذي يمارسه في حل مشاكل العراق ولتحقيق الاستقرار".

من جانبه، وصف نيجيرفان بارزاني زيارته إلى لندن واجتماعه مع دولة رئيس الوزراء بوريس جونسن بـ"المطمئن والمهم لتعزيز العلاقات، خاصة بعد المستجدات التي تشهدها المنطقة"، وعبر عن الشكر لرئيس الوزراء والحكومة البريطانيين والتحالف الدولي على دعمهم السياسي والعسكري والإنساني للعراق وإقليم كوردستان، مؤكداً الرغبة في تطوير كل مجالات التعاون مع بريطانيا وخاصة في المجال الاقتصادي والاستثمار الذي أمامه الفرص متاحة.

وبشأن علاقات أربيل – بغداد والمشاكل العالقة بينهما، أشار نيجيرفان بارزاني إلى استمرار الحوار بينهما والأجواء الإيجابية مع الحكومة الاتحادية العراقية، مشدداً على أن إقليم كوردستان راغب ومستعد لحل كل المشاكل على أساس الدستور.

وكانت جائحة كورونا، الحرب على الإرهاب والمخاوف من عودة داعش للبروز وهو لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، علاقات العراق وإقليم كوردستان مع الدول المجاورة ودول المنطقة، أحوال النازحين واللاجئين في إقليم كوردستان، المستجدات في أفغانستان وتداعياتها، محاور أخرى للاجتماع.

وبعد اختتام المحطة الأخيرة من زيارته إلى لندن وتفقده أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية البريطانية، أدلى نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كوردستان، مساء الجمعة بتصريح صحفي قال فيه: "في الأيام الماضية جئنا إلى لندن في زيارة رسمية، والتقينا مع سيادة رئيس الوزراء، ووزيرة الخارجية ووزير التربية وهو كوردي، وكذلك وزير الدفاع. اللقاءات جميعها سارت على نحو جيد جداً. علاقات الكورد وإقليم كوردستان مع بريطانيا قديمة. منذ العام 1991 وفي إطار حماية إقليم كوردستان، كان لبريطانيا دور رئيس في مسألة الاستقرار بإقليم كوردستان والعراق. سرّنا أن جئنا إلى هنا مرة أخرى".

وأضاف: "في هذه الاجتماعات، ناقشنا بصورة عامة الأوضاع في العراق، الانتخابات وسبل التقدم بالعلاقات بين إقليم كوردستان وبريطانيا، مع رئيس الوزراء ومع المسؤولين الآخرين. نأمل أن نتمكن من التقدم بهذه العلاقات. موضوع داعش كان مسألة رئيسة في اجتماعاتنا، إلى جانب التفكير في السبل التي تمكننا من تطوير العلاقات في المجالات الاقتصادية والتجارية مع بريطانيا".

وحول موقف دولة رئيس الوزراء البريطاني في الاجتماع، قال نيجيرفان بارزاني: "بالتأكيد، جدد التأكيد على دعمه للاستقرار والأمن وتقدم العراق بصورة عامة وإقليم كوردستان، وأكد أنهم سيواصلون دعم إقليم كوردستان والعراق".

وفي معرض إجابته على سؤال حول سبب اهتمام بريطانيا بإقليم كوردستان، قال بارزاني: "كما أسلفت، علاقاتنا قديمة، والاستقرار في العراق بصورة عامة وإقليم كوردستان في إطار العراق مسألة تهم بريطانيا. زيارتنا هذه كان مخططاً لها قبل أحداث أفغانستان، لكن بريطانيا تنظر بالتأكيد إلى إقليم كوردستان كعضو فاعل في التحالف ضد داعش ومُعين للعراق، وأعتقد أن بريطانيا ترى إقليم كوردستان كجزء رئيس من العراق له دور مهم في الاستقرار السياسي والأمني للمنطقة".

وعن المجالات التي تريد بريطانيا أن تساعد إقليم كوردستان فيها، أعلن رئيس إقليم كوردستان أن "بريطانيا تريد مساعدة إقليم كوردستان في مجالات كثيرة، ومما رأيته فإنها تريد مساعدة الإقليم في مسألة توحيد قوات البيشمركة، وتريد مساعدتنا في المجال الاقتصادي في العراق وإقليم كوردستان، تريد أيضاً مساعدة إقليم كوردستان في مجال التربية، أي أن هذه هي المجالات التي تريد بريطانيا تقديم المساعدة فيها، وهي التي تحدثنا عنها في اجتماعاتنا".

ووصل نيجيرفان بارزاني إلى العاصمة البريطانية، لندن الأربعاء الماضي (١٥ أيلول ٢٠٢١) في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام.

وبعد وصوله إلى لندن، عقد رئيس إقليم كوردستان اجتماعات مع وزير الدفاع البريطاني والبرلمانيين البريطانيين الأصدقاء لكوردستان ورئيس مجلس اللوردات البريطاني ووزيرة الخارجية البريطانية إلى جانب السياسي ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق صديق الشعب الكوردي جون ميجر، ورئيس الوزراء البريطاني.