فؤاد حسين يبحث مع نظيره الفرنسيّ ملفات تهم مصالح بغداد وباريس

اتفقت رؤية الجانبين على أهمّية تحقيق شراكة اقتصاديّة استراتيجيّة بين البلدين

كوردستان تيفي - أربيل

أجرى وزير الخارجيّة العراقي فؤاد حسين مُباحَثات مُعمَّقة مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، الذي وصل العاصمة بغداد اليوم الخميس، تمحورت حول ملفات مُتنوّعة تهمّ المصالح المشتركة لكلا البلدين.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية العراقية فقد "جرى التأكيد على بناء شراكة حقيقيّة استراتيجيّة بين بغداد وباريس في ظلّ الاحترام الكامل للسيادة العراقيّة، وجعل هذه العلاقة عامل توازن واستقرار في الشرق الأوسط".

وفيما يتعلق بالملف الصحّي، ومُواجَهة جائحة كورونا أبدى لودريان استعداد بلاده لتقديم "المزيد من الدعم في مُواجَهة هذا الوباء"، كاشفاً عن "قرب تسليم مُعِدّات طبّية فرنسيّة إلى العراق في هذا المجال".

كما تناولت المُباحَثات "على الصعيد الأمني" تأكيد الجانبين إصرارهما على الحفاظ على المُكتسَبات المُتحقّقة في الحرب على تنظيم داعش الإرهابيّ، وترحيبهما بالتنسيق العالي في مجال التعاون الأمنيّ، والرغبة في تطويره بشكل أكبر.

وأشاد لودريان بما قدّمه العراق من "تضحيات كبيرة في حربه على داعش الإرهابيّ، وترحيبه بالنتائج الأوليّة لعمليّات (أبطال العراق) التي تشنّها قوات الأمن العراقيّة".

وعلى الصعيد الإقليميّ أعرب وزير الخارجيّة الفرنسيّ عن "دعم بلاده للعراق في مساعيه للقيام بدور مُتوازن في منطقة الشرق الأوسط، وثقته في قدرته على المساهمة الكاملة بتحقيق الاستقرار الإقليميّ".

وقد نوَّه حسين بأنّ العراق يرغب في "إقامة علاقات سلميّة مع جميع دول المنطقة، داعياً لأن يكون العراق مُلتقى للتعاون، وليس للمُواجَهة".

على صعيد التعاون الاقتصاديّ، أعرب لودريان عن تأكيد فرنسا "مُواصَلة دعمها الماليّ للعراق لإعادة الاستقرار في المناطق المُحرّرة من تنظيم داعش الإرهابيّ، ودعم جُهُود الحُكُومة في عمليّة الإعمار، ورغبتها في تنفيذ الإصلاحات التي تُلبّي تطلّعات الشعب العراقيّ".

وأشار البيان الى أنه "اتفقت رؤية الجانبين على أهمّية تحقيق شراكة اقتصاديّة استراتيجيّة بين البلدين، وأن تقوم فرنسا بتنفيذ مشاريع مُهمّة بالسرعة المُمكِنة في العراق، ولاسيّما في قطاعات النقل، والطاقة، والمياه، ومشروع الحُكُومة الالكترونيّة".

وأوضح البيان أنه أثنى البلدان على النشاط الدؤوب للتعاون الثنائيّ في المجال الثقافيّ والعلميّ، عبر برنامج المِنَح الدراسيّة الجامعيّة، وتنفيذ مشاريع مُهمّة في شمال البلاد بمدينة الموصل التي ستنقل جامعتها لأن تكون جامعة رقمية.

الجدير بالذكر أن التعاون الثنائي بين بغداد وباريس في المجال العلميّ شهد توسُّعاً شمل مناطق في جنوب العراق عبر مشاريع طموحة، وكذلك المعهد الفرنسيّ في بغداد إذ يُعَدُّ "مكاناً مُهمّاً للحوار ودعم الإبداع العراقيّ، وركيزة أساسيّة للشباب وتطلعاتهم، ويعمل على توسيع نشاطاته لتشمل مناطق العراق كافة عبر تطوير برامجه الثقافيّة والتربويّة الرقميّة".

 

ميديا الصالح