فايروس نقص المناعة (HIV) يساعد بشفاء طفل الفقاعة

معظم الأطفال الذين تلقوا هذا العلاج غادروا المستشفى في غضون شهر واحد

استطاع علماء أميركيون في مستشفى في ولاية تينيسي الأمريكية، استخدام فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) لتصنيع علاج بالجينات ساعد في شفاء ثمانية أطفال مصابين بنقص المناعة المشترك أو ما يُعرف بمرض "طفل الفقاعة"، وفقا للنتائج التي نشرت في دورية نيو إنغلاند الطبية،  وبحسب صحيفة نيويورك تايمز.

وأصبح الآن لدى الأطفال الذين وُلدوا بمناعة ضعيفة أو بلا مناعة، أجهزة مناعية تؤدي وظائفها بالكامل، بعد أن كانوا يجب ان يقيموا في بيئة معقمة بالكامل، وغالبا ما يموتون وهم أطفال.

وتكمن الية العلاج بالتخلص من بعض خلايا دم المريض، وذلك بإعطاء عقارا لتدمير بعضا من نخاعهم لإفساح مجال أكبر للنمو أمام الخلايا المعدلة، واستخدام فيروس نقص المناعة المكتسب HIV لإدخال الجين المفقود، وإعادة الخلايا عبر حقن وريدي.

وقال الباحثون إن معظم الأطفال الذين تلقوا هذا العلاج غادروا المستشفى في غضون شهر واحد، وبعد أشهر قليلة، تطورت مستويات طبيعية من أجهزة مناعة صحية لدى سبعة أطفال، بينما احتاج الطفل الثامن جرعة ثانية من العلاج بالجينات لكنه الآن في حالة جيدة.

 وقالت المشرفة على الدراسة، في مستشفى سانت جود، إيفيلينا مامكارز: "هؤلاء المرضى أطفال صغار لا يزالون في مرحلة الحبو، يستجيبون للقاحات ولديهم أجهزة مناعية لإفراز كافة الخلايا المناعية التي يحتاجونها للوقاية من العدوى بينما يستكشفون العالم ويعيشون حياة طبيعية".

وأضافت: "هذه هي التجربة الأولى مع مرضى نقص المناعة المشترك من النوع (X1) الأكثر شيوعا بين أنواع نقص المناعة المشترك".
ويتلافى  العلاج الجديد، العواقب الجانبية السيئة التي اشتكى منها المرضى، عندما جرب الاطباء العلاج قبل 20 عاما، إذ ظهرت آثار غير متوقعة على جينات أخرى، وأظهرت لاحقا أعراض سرطان الدم على بعض المرضى.

سوسن البياتي