كروكر ..امريكا اخطأت في موقفها تجاه استقلال كوردستان

السفير السابق للولايات المتحدة الامريكية في بغداد

قال السفير السابق للولايات المتحدة في بغداد ريان كروكر، ان بلاده اخطأت باعلان موقفها الرافض من استقلال اقليم كوردستان.
وقال كروكر للحياة اللندنية، إن استفتاء كوردستان ليس مفاجئاً، وان واشنطن أخطأت بإعلان موقف ضده، أدى إلى تقوية بغداد وقيامها باجراءات عقابية من شأنها زيادة الأزمة تعقيداً . 
وقال كروكر الذي كان سفيراً لبلاده في أربع دول شرق أوسطية، إضـــــافة إلى باكستان وأفعانستان، إن قضية كورد العراق "عمرها طـــويل جداً، والاستفتاء غير الملزم لم يكن مفاجئاً، وحكومة إقليم كوردســتان تدرك مدى التعقيدات، وأن من الصعب عليها الوصول إلى دولة (مستقلة) من دون علاقة جيدة مع بغداد ".
لذا يرى السفير السابق، المحاضر في جامعة برنستون الأميركية، أن الاستفتاء "بالكاد بداية العملية وليس نهايتها، وعلى الولايات المتحدة التوسط وإدارة المسألة".

ويقول كروكر، الذي خدم في العراق بين ٢٠٠٧ و٢٠٠٩، إن إدارة ترامب "ارتكبت خطأ في طريقة التعاطي مع الاستفتاء، مشيراً إلى أن لهــجة واشنطن القوية والمتأخرة برفـــضها الاستفتاء حددت النبرة وأعــــطت الضوء الأخضر لبغداد التي ردت بشكل قوي".
ويرى كروكر أيضاً أن وساطة تدريجية ونبرة أكثر اعتدالاً وحيادية من إدارة ترامب هي الخيار الأفضل أمام واشنطن.
ويضيف "لا مجال للتكهن بما سيحدث، إنما اذا أردنا تفادي الأسوأ علينا الانخراط".
ويعرّف السفير السابق الخطوط العريضة لأي وساطة أمـــيركية بجـــهد يركز على القضايا الأساسية وعلى حوار بين الأطــــراف يطال النظام الفـــيدرالي العراقي وقــــانون للنـــفط، مشــــيراً إلى أن "عدم حدوث أعمال عـــنف في كركوك خــــلال الاســـتفتاء أمر مشجع
ويدعو كروكر واشنطن إلى "تعريف مصالحها في العراق ووضع استراتيجية سياسية كانت غائبة خلال إدارة أوباما، ولا تزال غائبة مع ترامب الذي يتبع نهج سلفه وينظر الى العراق فقط من منظار محاربة داعش والشق العسكري".
وحتى داعش في نظر كروكر "ليس مشكلة عسكرية فقط، بل لها بعد سياسي يحتم علينا الــــنظر في هذه المشاكل".
ويحض على ايجاد مخرج بخفض نسبة "التشنج بين هولير وبغداد، وفتح واشنطن قنوات اتصال مع الجميع، وأن على الإدارة الأميركية أن تقرر ما اذا كانت ستلعب دوراً سياسياً، أو تجازف بخطورة قفز العراق إلى مرحلة زعزعة الإستقرار".